مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٤ - شرح حديث حدوث الأسماء
قال بعض الشارحين:
خلق اسماً، أي أمراً يصلح لأن يكون جزءاً للكلام النفسي، وهو بيان صفة جامعة لصفاته تعالى جميعاً، وهو الاسم الأعظم.
وفي الدعاء: «اللهمَّ إنّي أسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الأعظم». ووجهه ما يفهم ممّا يجيء في هذا الحديث من أنّه أعظم من كلّ جزء من الأجزاء الأربعة، وكلّ ثلاثة منها أعظم من كلّ جزء من أجزائه التي هي من الأسماء الثلاثمائة والستّين انتهى[١].
«بالحروف» متعلّق بمتصوّت، و «غير» بالنصب في كلّ الفقرات إمّا حالٌ من فاعل «خلق» وهو اللَّه سبحانه، ويؤيّده ما في أكثر نسخ التوحيد «وهو عزّ وجلّ بالحروف غير منعوت».
قال بعض الفضلاء: «فيكون المقصود بيان المغايرة بين الاسم والمسمّى بعدم جريان صفات الاسم بحسب ظهوراته النطقيّة والكتبيّة فيه» انتهى.
والمعنى: خلق سبحانه الاسم حال كونه سبحانه غير متصوّت بالحروف وغير منطق باللفظ. انتهى.
ويُحتمل أن يكون صفة لاسماً، وكذا نظائره، وعليه اقتصر بعض الشارحين.
والمعنى: خلق اسماً موصوفاً بأنّه غير ذي صوتٍ متصوّت بتصوّت الحروف، وبأنّه غير منطق باللفظ، وبأنّه غير مجسّم بالتشخّص، وبأنّه غير موصوف بالتشبيه، وهكذا في ما في الصفات.
قال بعض الأفاضل:
ولعلّه- على هذا الوجه- إشارةٌ إلى حصوله في علمه تعالى، فيكون الخلق بمعنى التقدير والعلم، وهذا الاسم عند حصوله في العلم الأقدس لم يكن ذا صوت ولا ذا صورة ولا ذا شكل ولا ذا صبغ. ويحتمل أن تكون إشارة إلى أنّ أوّل خلقه كان بالإفاضة على روح النبيّ صلى الله عليه و آله في أرواح الأئمّة عليهم السلام بغير نطق وصبغ ولون وخطّ بقلم. انتهى[٢].
[١]. هو المولى خليل القزويني قال به في الشافي( مخطوط).