مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٨ - اختيار
اينكه مراد اراده و مشيّت الجائيّه [است]، اخبار ائمّه اطهار عليهم السلام.
صدوق رحمه الله در عيون از حضرت امام رضا عليه السلام روايت كرده است:
أنّه سأله المأمون عن هذه الآية، يعنى: «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ» تا آنجا كه فرموده:
«لا يَعْقِلُونَ»، پس آن حضرت فرمود: «حدّثني أبي عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: إنّ من المسلمين قالوا لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لو أكرهت يا رسول اللَّه من قدرت عليه من الناس على الإسلام لكثُر عددُنا و قوّتنا[١] على عدوّنا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما كنتُ لألقى اللَّه تعالى ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئاً «وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ»[٢] فأنزل اللَّه عليه: يا محمّد «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً» على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا كما يؤمن[٣] عند المعاينة و رؤية النار[٤] في الآخرة، ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقّوا منّي ثواباً و لا مدحاً، و لكنّي اريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرّين ليستحقّوا منّي الزُلفى والكرامة و دوام الخُلود في جنّة الخلد «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» و أمّا قوله: «وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها، و لكن على معنى أنّهاما كانت لتؤمن إلّابإذن اللَّه، و إذنُه أمرُه لها بالإيمان ما كانت مكلّفةً متعبّدةً، و إلجاؤه[٥] إيّاها إلى الإيمان عند زوال التكليف والتعبّد عنها». فقال
[١]. ب: قوينا.