مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٥١ - شرح حديث حدوث الأسماء
الرضا عليه السلام: «إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن، ومتشابهاً كمتشابه القرآن، فردّوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا»[١].
وقال الصادق عليه السلام: «أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إنّ الكلمة لتصرف على وجوه، فلو شاء إنسان لَصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب»[٢].
أقول: بهذا يرتفع الاختلاف عن أكثر الأحاديث؛ لاختلاف الموضوع أوالحالات أو العموم والخصوص، لكن لابدّ في تطبيق بعضها على بعض ممّا يفهم من الأخبار، لا ما يصحّحه الاعتبار، فإنّه ليس عليه مدار كما هو منطوق: «فردّوا متشابهها إلى محكمها».
وقال أبو جعفر عليه السلام: «حقّ اللَّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عند ما لا يعلمون»[٣].
إنّ حديثهم عليهم السلام صعبٌ مستصعب، فلا يجوز إنكاره، ولا تلقّيه بالاستبعاد إذا لم يفهم معناه ولم يظفر بمغزاه.
قال الباقر عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، لا يحتمله إلّامَلَكٌ مقرّب، أو نبيٌّ مُرسل، أو عبدٌ امتحنَ اللَّه قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللَّه وإلى الرسول وإلى العالِم من آل محمّد، وإنّما الهالك أن يحدّث أحدكم بحديث لا يحتمله، فيقول: واللَّه ما كان هذا، والإنكار هو الكفر»[٤].
إنّه لايجوز تأويل أخبارهم عليهم السلام بالتخمين والتظنّي ما لم يكن علمٌ مستفاد من أهل العلم والسداد.
[١]. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ١٦، الباب ٢٨، ح ٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١١٥، ح ٣٣٣٥٥.