مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٩ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
المثاليّات و العنصريّات.
لايقال: لو كان هذا الاسم هو ما تقول- أعني مجموع الخلق و المخلوق- فنفي التجدّد والتشخّص والتشبيه واللون والبضع والقطر والحدّ عنه باطل؛ لأنّ تلك من لوازم الأجسام و الأجساد، و ليس شيء من الخلق والمخلوق خالياً عن تلك المذكورات، بل لا محلّ لتلك المذكورات إلّاالخلق والمخلوقات!
قلت: إنّ المخلوق بلا مخلوقة كذلك، و كذلك الخلق إن أردت منه الخلق بأن يكون مصدراً على معنى المفعول، ولكن إن قلنا: «إنّ المراد من المخلوق ما هو يفهم منه في ضمن الخلق، وإنّ المراد من الخلق أيضاً هو معناه المصدري، أعني ما يفهم منه حين الوجود و الإيجاد»، فلا؛ لأنّ المراد إنّما هو القول في أوّل الإيجاد [و] الخلق و قبل الأيس؛[١] فكلّ تشخّص وتجدّد وصنع ولون وقطر وجد بذلك الاسم، وهو الوجود المطلق قد وجد وبه تأيّس، فافهم إن كنت تفهم.
أقول: هل سمعت بأنّ ما وراء جسم الكلّ لا خلأ ولا ملأ؟! وهل تصوّرت ذلك لأهل العصمة أنّ معنى ذلك إنّما هو نفي تلك المذكورات عمّا وراءه؛ على أنّه يمكن التوجيه بوجه آخر، و هو أنّه قال عليه السلام: «بالشخص غير متجسّد»، يعني: لم يكن له مشخّصات قبله حتّى يتشخّص به ويتجسّد عليه؛ إذ كلّ موجود من الموجودات الجزئيّة فإنّما يوجد بعد وجود متمّاته الستّة من الكمّ والكيف والوضع والأين والمتى والجهة، وله كذلك الوجود المطلق، لكن فليعلم أنّ كلّ ذلك على لسان الظاهر الذي لايمكن التغيّر عن المرام بأكثر منه، وإن كنت ممّن تفهم لسان الإشارة و تلويح العبارة، يعني كنت ذا قوىً فتعلم أنّ الإشكال غير وارد أصلًا؛ إذ المراد من هذا الاسم المخلوق- كما قلنا- هو الوجود المطلق العاري عن كلّ قيد و تقيّد، و هو مثال اللَّه الذي لا مثل له ولا شبه؛ [أ] لا ترى إلى قوله تعالى.
«و بالتشبيه غير موصوف»؛ لأنّه واحد مطلق، وهو كذلك لا شبه له؛ كيف وصفة الواحد المطلق واحد مطلق البتّة، ولنعم ما قيل:
|
وفي كلّ شي له آية |
تدلّ على أنّه واحد |
|