مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٦ - شرح حديث حدوث الأسماء
وعلى الثاني، أي لم يجعل الاسم ناطقاً باللفظ كما ينطق فينا باللفظ، وإسناد المنطق إلى الاسم من التوسّع مجازاً.
قوله عليه السلام: (بالشخص).
قال بعض الشارحين: أي بالعين من الموجود في نفسه في الخارج، أو بالجسم كبدن الإنسان والجنّ والملائكة «غير مجسَّد». بفتح السين المشدّدة، يُقال: صوتٌ مجسّد، أي مرقوم على نغمات ولحنةٍ[١]. انتهى.
وهو تطبيق على المعنى الثاني، وتطبيقه على المعنى الأوّل ظاهر؛ لأنّه تعالى منزّه عن الجسميّة والعرضيّة، الجوهر الفرد الذي لا يشبهه، جلّ شأنه وتعالى سلطانه.
وكذا قوله عليه السلام: (وبالتشبيه غير موصوف) أمّا على المعنى الثاني فقال بعض الشارحين:
غير موصوف، أي مبين؛ من وصفه: إذا بيّنه وذللَّه؛ لأنّه أعظم من كلّ اسم ولا يشتبه الأعلى بالأدنى. انتهى.
وهو مبنيّ على ما عرفت من تفسير الاسم بالاسم الأعظم.
قوله عليه السلام: (وباللّون غير مصبوغ) بالباء الموحّدة والغين المعجمة من الصبغ.
واحتمل بعض الشارحين قراءته بالنون والعين المهملة. ولم أجده في شيء من نسخ الكتابين، مع أنّه خلاف ظاهر المقام.
وعلى كلّ حال فمعناه على اللَّه مُحال. والصبغ كناية عن مطلق اللون، وهو العرض، وهو جلّ وتقدّس منزّه عن ذلك.
ومعناه على الثاني بأنّه الاسم المخلوق غير ذي لون؛ لأنّه غير مكتوب، والكتابة في الغالب بالسواد ونحوه من ذي الألوان، وهذا من باب المجاز في التسمية؛ لأنّ الاسم إذا كتب لم يصر بذلك مصبوغاً حقيقةً.
قوله: (منفيٌّ عنه الأقطار، مبعّدٌ عنه الحدود، محجوبٌ عنه حسّ كلّ متوهّم).
مناسبته بالمعنى الأوّل لا خفاء فيها، وعلى المعنى الثاني فعلى تفسيره بالاسم الأعظم أيضاً يستقيم، لكنّه يشكل بما ورد من معرفة النبيّ وأهل بيته والمرسلين
[١]. هو المولى خليل القزويني، قال به في الشافي( مخطوط).