مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٨ - شرح حديث حدوث الأسماء
(معاً) أي جميعاً، كما قاله ابن مالك،[١] أو أن ليس بينها ترتيب وضعي ولا لفظي.
قال ثعلب: إذا قلت: جاءآ جميعاً، احتمل أن يكون مجيئهما في وقتٍ واحدٍ أو في وقتين، وإذا قلت: جاءآ معاً، فالوقت واحد[٢].
فعلى الأوّل قوله: (ليس منها واحد قبل الآخر) مقيّد لقوله «معاً». وعلى الثاني موضح وهو استئناف بياني أو حال اخرى.
والمعنى أنّه ليس واحد منها جزء الأجزاء، ولمّا كانت تلك الأسماء الأربعة مطويّة في الاسم الجامع على الإجمال، لم يكن بينها تقدّم وتأخّر.
قال بعض الأفاضل:
ويمكن أن يُقال على بعض المحتملات السابقة: إنّه لمّا كان تحقّقها في العلم الأقدس، لم يكن بينها وبين أجزائها تقدّم وتأخّر.
ويُقال: إنّ إيجادها لمّا كان بالإفاضة على الأرواح المقدّسة ولم يكن بالتكلّم، لم يكن بينها وبين أجزائها تقدّم وتأخّر في الوجود كما يكون في تكلّم الخلق. والأوّل أظهر[٣].
انتهى كلامه زيد إكرامه.
قوله عليه السلام: (فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها) أي جعلها ظاهرة على خلقه لحاجتهم إليها وانتظام امورهم في العبادات بها.
قال بعض الشارحين:
يعني أنّ المقصود بإظهارها أن يعرفوا صانعهم بالوجوه الثلاثة، فيدعوه بها ويعبدوه، لا أن يعرفوا نفس الوجوه الثلاثة؛ لما تبيّن في موضعه من الفرق بين العلم بالشيء بالوجه، والعلم بوجه الشيء[٤].
قوله عليه السلام: (وحجب منها) أي من الأربعة الأسماء (واحداً، وهو الاسم) الأعظم (المكنون
[١]. حكاه عنه ابن هشام في المغنى، ج ١، ص ٤٣٩، رقم ٦٢٢.