مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٤ - شرح حديث حدوث الأسماء
الجهات العقليّة، ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة نفسانيّة يطير بها في تلك الجهات النفسانيّة،[١] ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة جسمانيّة يطير بها في تلك الجهات الجسميّة، ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها؛ فهذه ثلاثة أركان لعزرائيل عليه السلام يتصرّف بها- كما مرّ- في العوالم الثلاثة المذكورة.
فهذه اثنا عشر ركناً، لكلّ ملك ثلاثة أركان، ولكلّ ملك طبيعتان، وأعوانهم على كلّ طبيعة متبوعة، وللمتبوع على التابع هيمنة وتسلّط من الجهة التي سخّر لها؛ فجبرائيل عليه السلام يعين بحرارته إسرافيل عليه السلام في الحياة، وبيبوسته عزرائيل عليه السلام في الممات، وإسرافيل يعين بحرارته جبرئيل عليه السلام في الخلق، وبرطوبته ميكائيل في الرزق، وميكائيل يعين برطوبته إسرافيل عليه السلام في الحياة، وببرودته عزرائيل في الممات، وعزرائيل يعين ببرودته ميكائيل في الرزق، وبيبوسته جبرئيل في الخلق.
وقد دلّت الآثار على أنّ العرش[٢] هو خزانة كلّ شيء من الخلق، ولا يظهر شيء في الأعيان أو يرتبط بشيء منها إلّاوقد كان فيه، وإليه الإشارة بقوله: «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى»[٣]؛ ولأنّه استوى برحمانيّته على عرشه الذي هو خزائن كلّ شيء، فأعطى بفضله ابتداءً منه كلّ ذي حقٍّ حقّه، وساق[٤] بكرمه إلى كلّ سائلٍ منه فقير إليه رزقَه، ولا ينزل شيء من غيب العرش إلّابتقديره؛ قال اللَّه تعالى: «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ»[٥].
وعلى أنّ العرش مركّب من أربعة أنوار: نور[٦] أحمر، منه احمرّت الحمرة، ونور أصفر، منه اصفرّت الصفرة، ونور أخضر، منه اخضرّت الخضرة، ونور أبيض، منه ابيضّ البياض، ومنه ضوء النهار، وكلّ نور من هذه الأربعة قد تقوّم به ربع من كلّ شيء
[١]. ب: النفسيّة.