مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٤ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
أيدي الإدراك، وأقلّ من فيه له الاستدراك؛ فلا تذهبنّ إلى هذا و ذاك؛ فإنّ هذا يؤذيك، و ذاك أوذاك (!) لأزيد من شوكة الشكّ أرداك،[١] و لا يكسر من درك الكدر إدراك. و أنا أقول و ما أدراك: لا تقبل من هذا و لا من ذاك، بل توجّه شطر أهل بيت حريم «لولاك لما خلقت الأفلاك»؛[٢] فإنّ الدراية ما هم به إدراك، والرواية ما هم به من الرواية أسقاك.
و مع هذا كلّه فهذه الخبر من مشكلات علومهم، بل من خشائش علجومهم؛[٣] فعليك بأن تسبح غمرات بحاره من دون دلالة من يرشدك منهم تباره،[٤] وقد صحّ عنهم سلام اللَّه عليهم: كلامنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان، فقيل: فمَن ذا يحمله؟ قال عليه السلام: من شئنا[٥]. و في بعض الأخبار تحسن؛[٦] فحينئذ تعلم أنّك بدون الانس بأخبارهم و من غير الإلف بآثارهم لستَ عساك أن تفهم المرام، أو تخطو في المقام بقدام[٧] أو أقدام، فحينئذ فاسمع منّي؛ فإنّي عن قليل- بل وأقلّ من كلّ قليل- على بعض علومهم- سلام اللَّه [عليهم]- عارف، و في نبذ من سواحل أودية عُلكومهم عازف،[٨] و صلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين إلى يوم الدين.
فأقول: الأولى هو تقطيع الخبر جزءاً جزءاً، ثمّ شرح بعض ما يشتمل عليه إيماءً و تصريحاً و إعلاناً و تلويحاً.
قال عليه السلام: (إنّ اللَّه سبحانه خلق أسماء بالحروف غير متصوّت).
اعلم أنّ الاسم في اصطلاح أهل العصمة- عليهم سلام اللَّه- هو الوصف باصطلاح النحاة، و قد سئل عن الرضا عليه السلام عن الاسم، فقال عليه السلام: صفة دلّت على موصوفه، و هذا المعنى مستفاد من كثير من الأخبار[٩].
ثمّ إنّ الدلالة في اصطلاحهم عليهم السلام ليس مقصورة على ما هو المصطلح بين الناس،
[١]. الردى: أي الهالك، وأردى يردي أي يهلك؛ و أرداه اللَّه: أهلكه. راجع: العين، ج ٨، ص ٦٨؛ لسان العرب، ج ١٤، ص ٣١٦.