مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٤ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
امّ الرأس وهو الهامّة،[١] وإن كان التركيب في ظاهره أكثر من أجزاء البدن كما أنّ عند أهل التشريح مشرّح ولديهم مصرّح؟!
وهل عرفت وجه تمكّن القوّة الغريزيّة فيه وطبعيّة الحرارة عليه؟! و هل عرفت وجه صدور كلّ إرادة واختيار منه؟!
هذا، وكذلك الباء في التدويني مقابل للنور الأصغر في الحروف، ومنه ظهرت الموجودات والعقل الكلّي في الآفاقي، و مبدأ الرِّجل اليمنى من الأنفسي؛ ألا ترى إلى أنّ الباء أوّل تعيّن في الحروف، ومنه ظهرت الموجودات والعقل الكلّي؟! كذلك فيه رأس الأيسيّات، والرِّجل اليمنى منه النطفة في ولادة المتولّدات.
وكذلك الجيم في التدويني مقابل للنور الأخضر في التكويني، والنفس الكلّيّ الآفاقي ورأس الأوداج[٢] في الأنفسي؛ ألا ترى إلى أنّ «جيم» واقع في المرتبة الثالثة عند جميع العلماء المشارقة والمغاربة مع اختلافهم في ترتيب الحروف الجمليّة والتهجّيّة، وكيفيّة اشتقاقه من الألف في الدور الثلاثيّة، وصدور النفس الكلّي من المشيّة في التقيّد الثاني في الأدوار الثلاثة في العالم الآفاقيّة وقوع رأس الأوداج في القمّة الثالثة من الأقسام الأربعة من العالم الأنفسيّة.
وكذلك الدال في التدويني مقابل للنور الأحمر في التكويني، والجسم الكلّي في الآفاقي، و رأس القلب في الأنفسي؛ إذ بذلك تمّت في العوالم المذكورة الأدوار الأربعة والأركان المربّعة، وعليه استقر المدار و استتمّ القرار؛ إذ بالأربعة تمام الأدوار وكمال الأكوار، وهي الثلاثة: الراد،[٣] الواحد، الفرد؛ وفيه الأشهر الحرم الذي لايجوز فيه القتال، بل لا يمكن فيه الجدال؛ إذ بها تمّت الكلمة، بل و عظمت النعمة، وهاهنا عنت الوجوه للحيّ القيّوم و [قد] خاب من حمل[٤] ظلماً، وهنا تمّت بكلمة ربّك صدقاً
[١]. الهامّة، يقال لرأس كلّ شيء أو وسط الرأس أو فرقه. راجع: لسان العرب، ج ١٢، ص ٦٣٤.