مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٦ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
و «لا إله إلّا اللَّه»: وهو الركن الأعلى الأيسر من العرش، وهو النور الأخضر.
و «اللَّه أكبر»: وهو الركن منها توحيد إلّا أنّه لا يتمّ التوحيد به إلّا بعد الإنضمام إلى الثلاثة الاخرى، كما أنّ العرش لايتمّ إلّا بالأنوار الأربعة؛ فالتوحيد التامّ- الذي يكون العرش آية له- لا يظهر إلّا بعد ظهور تلك الأربع من التوحيد، وإن كان بعضها مقدّماً على بعض في السببيّة والاشتراطيّة؛ فهذه التسبيحات الأربعة في العرش التشريعي الذي هو الكتاب التدويني باعتبار مجالي للأركان الأربعة للعرش التكويني الذي هو هذا الاسم المبحوث عنه.
وهذه الأركان الأربعة تعبيرات اخرى أربعة في العرش الحقّيّ الحرفيّ النطقيّ، الذي أشار إليه- سبحانه الكريم- في كلامه القديم: «إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ [ما] أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ»[١] ولكن «وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ»[٢]؛ إذ التوحيد له مراتب أربعة: التوحيد الذاتي، والتوحيد الصفاتي، والتوحيد الفعلي، والتوحيد العبادتي.
فالتوحيد الذاتي، وهو الجزء الخفيّ المختفي في العرش الحقّي النطقي الحرفي: «لا إله إلّا اللَّه».
والتوحيد الصفاتي، فيه: «محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
والتوحيد الفعلي: «عليّ وليّ اللَّه عليه السلام وأولاده المعصومين عليهم السلام حجج اللَّه».
والتوحيد العبادتي: «نحن و شيعتنا المؤمنون حقّاً».
فافهم افهم افهم؛ فكان الأركان الأربعة العرشيّة التكوينيّة المجاليّ للتوحيد الكونيّة الخفيّة، وكذلك الأجزاء الأربعة للتسبيحات الأربعة المجاليّ للتوحيد الذكريّة الحقّيّة- لا يتمّ بعضها إلّا بانضمام بعضٍ انضمام تسبيب وإشراط، كذلك تلك المراتب الأربعة للتوحيد القوليّة النطقيّة لا يتمّ بعضها إلّا بانضمام بعض.
ولهذا ورد أنّ علماء النيشابور لمّا استقبلوا الرضا- عليه وعلى آبائه وأولاده التحيّة والثناء- سألوه أن يعظهم[٣]، فقال عليه السلام: عن أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه حسين بن علي، عن جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، عن
[١]. الذاريات( ٥١): ٢٣.