مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٧ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
جبرئيل عليه السلام، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن اللوح المحفوظ، عن اللَّه- سبحانه وتعالى وتقدّس- أنّ: «من قال: لا إله إلّا اللَّه دخل الجنّة»، فلمّا انصرفوا عنه عليه السلام ناداهم: «بشرطها وشروطها، وأنا من شروطها»[١].
أقول: وكذلك باقي الأجزاء؛ فإنّ هذا الكلام عن هذا الإمام عليه السلام إنّما هو تمثيل وتبجيل[٢] لهذا الشرط الواحد المذكور من جهة أنّه عليه السلام علم أنّه علماء نيشابور في الولاية يفتنون، وفيها يضلّ المضلّون؛ فافهم، ولا تكن من الغافلين أنّك وأصحابك إنس من الإنسيّين. اللّهم اجعلنا من أصحابهم يا أرحم الراحمين، ويا مجيب دعوة المضطرّين، ويا إله العالمين، بمحمّد وآله الطاهرين عليهم السلام؛ فلنقبض من العلم العنان؛ فإنّ للحيطان آذان.
ثمّ اعلم أنّ تلك العوالم المختلفة في الأسماء بأسرها واحدة، وإنّما التفضيل لازدياد التبصّر وللمعرفة بأنّ لكلّ واحد من تلك العوالم أو الأجزاء والمراتب اسم في كلّ مكان ورسم خاصّ في مدى الدهر والزمان، وإلّا فلا حاجة إلى تلك الأمثال والتنظير عند العالم العارف الخيّر.
قال عليه السلام: «فأظهر منها ثلاثة؛ لفاقة الخلق إليها»:
أي لاحتياج نفس الخلق، وتوقّف الإيجاد على تلك الثلاثة التي هي العقل والنفس والجسم في الكتاب التكويني، أو حرف الباء والجيم والدال في الكتاب التدويني، وهذه النسبة في غيرهما، فهو سبحانه لما علم أنّ تمام الخلق تكويناً وتكليفاً لا تكون إلّا بتلك الثلاثة، وأنّ قوامهم واستقامة نظامهم وبلوغهم إلى غاية كمالهم وارتقائهم أقصى معارج معراجهم موقوف على تلك الثلاثة المذكورة، أظهرها سبحانه في أنفسها بذلك الجزء الخفيّ، وهذه الأجزاء الثلاثة الظاهرة باصطلاح آخر هي المشكاة والزجاجة والمصباح.
[١]. راجع: عيون الأخبار، ج ٤، ص ٢٠؛ معاني الأخبار، ص ٣٧٠، ح ١؛ التوحيد، ص ٢٥، ح ٢٣؛ المناقب، ج ٣، ص ١٠١؛ روضة الواعظين، ج ١، ص ٤٢؛ و .....