مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١٠٥ - جواب شبهة الشيخ إبراهيم حسنا على رواية التثليث
بالحديث المذكور في السؤال، وفي ذلك دلالة صريحة على عمومه، وإلّا لكان الاستدلال قاصراً.
ومَن جوّز ذلك على المعصوم عليه السلام لم يجد له ناصراً، ومَن نظر في باب [وجوب] التوقّف والاحتياط من وسائل الشيعة،[١] وجد قرائن وإشارات ودلائل وتلويحات وتصريحات وعمومات وإطلاقات وآيات وروايات تشفي العليل، وتهدي إلى سواء السبيل، وتُسقي الضمآن من الرحيق السلسبيل.
فإن أضفت إلى تلك الإشارات الجليّة، والأمارات العليّة، والفرائد الانسيّة ممّا ذكرناه في الفوائد الطوسيّة، قلت: أطف المصباح، فقد لاحَ الصباح، ويثبت العموم، وينجلي الهموم والغموم ويفهم الذكيّ والبليد، إذا أطلق نفسه من قيدي الشبهة والتقليد.
ومَن دفع عن نفسه الشكّ والوسواس، علم أنّ عموم الأنواع ينتهي إلى عموم الأجناس، فإنّ هناك من التصريحات بأنواع الشبهات ما يدفع الشكوك والتمويهات.
ومن ذلك قولهم عليهم السلام: «إذا ابتُليتم بمثل هذا فلم تعلموا، فعليكم الاحتياط حتّى تسألوا عنه، فتعلموا»[٢] لما يدلّ على أنّ ما لا يعلم حكمه فهو شبهة، ولا يلزم على هذه الطريقة طرح شيء من الأخبار؛ لعدم التعارض الحقيقي فيما بلغنا من الآثار والدواعي، الذي دعانا إلى ذلك كثرة الأدلّة العقليّة، والأخبار المرويّة، والآثار النبويّة، والأوامر الإماميّة، والآيات القرآنيّة.
وقد ذكرنا في الفوائد الطوسيّة بطرق متعدّدة واضحة جليّة، جوابَ هذا السؤال بعينه، فليرجع إليه مَنْ أراد تحقيق معرفة معيّنة.
والاحتمال الضعيف لا ينبغي الالتفات إليه، ولا يليق بالعاقل الاعتماد عليه،
[١]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٥٤، باب ١٢.