مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٤ - تمهيد
والمعنى تأخذ قلبه الأطماع وهو جمع طمع.
قوله: (تَرتَهِنُها المُنى). [ح ١٦]
يعني تأخذها الآمال، وتجعلها رهينة عندها.
قوله: (وتسعلقها الخدائع). [ح ١٦] أي تجعلها الخدائع متعلّقاً بها.
قوله: (لايرتفع بذلك منه) [ح ١٩] أي لايصعد إلى اللَّه تعالى بسبب فقدان العقل من هذا الجار عمل صالح من الصلاة والزكاة والصيام والحجّ وغيرها.
وقيل: معناه لا تعلو درجته عند اللَّه تعالى لأجل تلك العبادة بسبب عدم عقله[١].
وفي بعض النسخ «لا ينتفع به».
قوله: (قال ابن السكّيت لأبي الحسن عليه السلام) [ح ٢٠] هو أبو الحسن الثالث عليه السلام.
وابن السكّيت ثقة، اسمه يعقوب بن إسحاق، وكان معلِّم أولاد المتوكّل، سأل منه المتوكّل ذات يوم: ابناي أحسن أم الحسن والحسين؟ قال ابن السكّيت: قنبر عبدُ عليّ أحسن منك ومن ابنيك، فأمر المتوكّل أن يخرج لسانه من القفا وقطع[٢].
قوله: (فما الحجّة على الخلق اليوم؟). [ح ٢٠]
قال: فقال عليه السلام: «العقل يُعرف به الصادق على اللَّه». [ح ٢٠]
العقل إمّا مبتدأ وجملة «يعرف به الصادق» خبره، فجواب قوله: «فما الحجّة على الخلق» محذوف يعلم بالقرينة، أي أنا الحجّة على الخلق اليوم، والعقل يُعرف به الصادق على اللَّه فيصدّقه والكاذب على اللَّه فيكذّبه، فبالعقل نُعرف نحن أهلَ البيت.
وإمّا خبر مبتدأ محذوف، أي الحجّة العقل؛ إذ به يُعرف الصادق على اللَّه وهو الإمام عليه السلام، فتسمية الحجّة عقلًا مجاز من قبيل تسمية المسبّب باسم السبب.
وحاصل المعنى أنّ من راجع إلى عقله، عرف المحقّ من المبطل من مدّعي النبوّة
[١]. قال به السيّد بدر الدين بن أحمد الحسيني في حاشيته على اصول الكافي، ص ٤٦.