مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٥ - تمهيد
والإمامة.
قوله: (فإذا كان تأييد عقله من النور). [ح ٢٣]
قيل: المراد بالنور النبيّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم، كما قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: «قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ»[١]، قال: يعني بالنور النبيّ والأئمّة عليهم السلام[٢].
ويُحتمل أن يكون المراد من النور نور العلم والفقه، فحينئذٍ المراد من العقل العقل الفطريّ؛ فإنّه يؤيّد بالعلم والحفظ والتذكّر، ويكمل به، فيصير نورانيّاً صافياً من ظلمة الجهل، لكن لا يكون علمه وحفظه إلّامن العلماء الراسخين وهم الأئمّة المعصومون صلوات اللَّه عليهم.
وقوله: (كان عالماً حافظاً ذاكراً فطناً) إلخ [ح ٢٣] يؤيّد ما قلناه، فتفطّن.
قوله: (وموصوله) [ح ٢٣] أي ما وصل منه إليه.
قوله: (مفصوله) [ح ٢٣] أي ما انقطع عنده الوسائط، وانتهى إليه ذلك الشيء.
قوله: (لا مال أعود) [ح ٢٥] من العائدة، أي أنفع.
قوله: (والحزم مساءة) [ح ٢٩] أي سوء الظنّ بمن يحفظ المال والعِرض.
قوله: (بين المراء[٣] والحكمة نعمة العالم) الخ. [ح ٢٩]
قال شيخنا بهاء الملّة والدِّين- جعله اللَّه في الجنّة من الخالدين-: بين المراء والحكمة نعمةٌ مبتدأ وخبر، والنِّعمة بمعنى ما يتنعّم به «والعالم والجاهل شقيّ بينهما» كلام آخر مبتدأ وخبر، والشقيّ بمعنى الشقيّان.
وحاصل المعنى أنّ بين المراء والحكمة نعمة، والعالم والجاهل بين هذه النعمة في تعجّب؛ لأنّ العالم يميل في الحكمة لكنّه من جهة الحرمان عن إدراكها في ألم، والجاهل يميل إلى النِّعمة وهو من الحرمان عن الحكمة في كلفة.
وقال الحكيم الماهر الأمير محمّد باقر المنعوت بالداماد أيّده اللَّه يوم المعاد:
بين المراء[٤] والعلم نعمة من العالم؛[٥] لكونه السبب الموصل إليه إيّاه، والجاهل-
[١]. المائدة( ٥): ١٥.