مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٩ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
مفقود، لا يعلم له «في» و لا «أين»، وهذا الساقط وهو الواو، وصدر من إشباع الهاء الهويّة الحقّة ومن إشمام نفسه الرحمانيّة، فهو «هو» الضمير إلى كلّ موجود، وإنّ «هو» كان ضميراً غائباً في البين مفقود، فبالواو والهاء تمام الاسم الكلّيّ المعبّر عنه بالوجود المطلق الحقّي الخلقي المخلوقي، لا كما يحسبه الكدر الخلاء عن الصفا المسمّى بالصوفي؛ فإنّه أعمى، غبن، مطرود، شقي.
وأصل ذلك الاسم هو الهاء كما هو المصرع عند تحقيق النحاة أيضاً، لكنّ الواو كما أشرنا حدث من إشباع الهاء بالضمّ، وبهذا الإشباع قامت الأرضين، والسماوات والأرض انتظم؛ فالهاء باطن الواو وفاعله، والواو ظاهر الهاء وفعله ومفعوله، وباقي الحروف مدرج بين هندس ومخرج عن بين ذاكين؛ ألا ترى كيف وقع الهاء بطوناً في أوّل المخارج الحرفيّة أعني رأس الفؤاد، والواو ظهوراً في آخرها أعني الشفتين؛ وهنّ هاهنا قالوا على بعض الوجوه: «السرّ إذا جاوز الاثنين فاش».
يا أخي، هل فهمت معنى قولهم: «هو» في «ضرب» ضمير الفاعل الغائب؟!
أقول: معناه هو ظاهر الفاعل، أي فعله؛ والفاعل غائب في الفعل، أي باطنه؛ فالفاعل في «ضرب» استتر عن المفعول، وهو «بكراً» على اصطلاح النحاة، ونفس الفعل عندنا؛ لأنّه المفعول بنفس المفعول على الاصطلاحين وإن كان ظهر له به أيضاً، وهذا أيضاً إشارة إلى سبق من قوله عليه السلام: «مستتر غير مستور»، وإن كنّا قد أشرنا إليه من ذي قبل. فمن جميع ذلك عرفت المرام عن قول اللَّه الملك العلّام: «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ»؛[١] فافهم افهم و لا تكن من الغافلين، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين إلى يوم الدين.
و كيف كان فهذه الأسماء التي ظهرت، كما عليه الإشارات قد سبقت، «فالظاهر هو اللَّه تبارك وتعالى»:
و في رواية اخرى: هو اللَّه العليّ العظيم، والمعنى واحد، والمقصود متّحد؛ وبيانه
[١]. الحديد( ٥٧): ٣.