مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٠١ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
ولا نتوحّش من أن أمليتك بجريان الفصول والاصول والطبائع والأخلاط وحصولها الأنفس في العقول والنفوس والأجسام كلًّا؛ فإنّ كلّ واحد من تلك المذكورات موجود في الأجزاء الثلاثة، إلّا أنّه من جنسها مثلًا فضول العقليّات واصولها وطبائعها وأخلاطها بأسرها عقليّات، كما أنّ تلك من النفسيّات نفسيّات ومن الجسمانيّات جسمانيّات.
فالقول الجامع من فصل الخطاب في هذا الباب، والمذهب الجزل في هذا الفصل هو أن نقول: إنّ الربيع من الفصول، والهواء من العناصر، والدم من الأخلاط، والحارّ الرطب من الطبائع من توابع ملك إسرافيل، وهو مظهر اسمه المجرّد النفس اللوّامة في الإنسان خليفة هذا الاسم وحامل هذا الركن، وهذا الاسم هو النور الأبيض. وكذلك الصيف من الفصول، والنار من العناصر، والصفراء من الأخلاط، والحارّ اليابس من الطبائع من توابع الملك الميكائيل، وهو مظهر اسمه الرزّاق، والنفس الأمّارة في الإنسان خليفة هذا الاسم وحامل هذا الركن، وهذا الاسم هو النور الأصفر. وكذلك الخريف من الفصول، والماء من العناصر، والبلغم من الأخلاط، والباء والرطب من الطبائع من توابع الملك جبرئيل، وهو مظهر اسمه الخالق، والنفس الملهمة في الإنسان خليفة هذا الاسم وحامل هذا الركن، وهذا الاسم هو النور الأحمر. وكذلك الشتاء من الفصول، والتراب من العناصر، والسوداء من الأخلاط، والباء واليابس من الطبائع من توابع الملك عزرائيل، وهو مظهر اسم المميت، والنفس المطمئنّة في الإنسان خليفة هذا الاسم هوالنور، وعلى هذا ترتيب المثلّثات الأربعة لفلك البروج والمواطن الأربعة من الصدر والقلب والفؤاد واللبّ، أو بالعكس، التي هي مقرّ الشريعة والقرينة والحقيقة والمعرفة. وكذلك الكتب الأربعة السماويّة، قال سبحانه:
«فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ»[١] لمحرّره:
|
أخاف عليّ من نفسك ومنّي |
وعليك منك ومن لساني |
|