مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٨ - فتح الباب لمغلقات هذا الكتاب
قوله: (هل يسع الناس المقام على الجهالة).
المقام- بضمّ الميم على أن يكون مصدراً ميميّاً- بمعنى الإقامة، كما في قوله تعالى:
«لا مُقامَ لَكُمْ»[١] بالضمّ، أي لا إقامة لكم، ويحتمل أن يكون بفتح الميم مصدراً ميميّاً بمعنى القيام.
قال الجوهري:
المقام بالضمّ والفتح قد يكون كلّ واحد منهما بمعنى الإقامة وبمعنى موضع القيام؛ لأنّك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم؛ لأنّ الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم؛ لأنّه مشبّه ببناء الأربع، نحو دحرج، يُقال:
هذا مُدَحرَجُنا، وقوله تعالى: «لا مُقامَ لَكُمْ» بالضمّ، أي لا إقامة لكم، وبالفتح أي لا موضع لكم. وقوله تعالى: «حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً»[٢] أي موضعاً[٣].
تمَّ كلام الجوهري.
قوله: (جهة الاستحسان).
الاستحسان لغةً استفعال من الحسن، ويُطلق على الإحسان إلى ما يهواه من الصور والمعاني والأفعال وإن كان مستقبحاً عند غيره. واصطلاحاً قال بعض الحنفيّة والحنابلة: إنّه دليل ينقدح [في] نفس المجتهد [و] لا يقدر على إظهاره؛ لعدم مساعدة العبارة[٤].
وقال بعضهم: إنّه عدول عن قياس إلى قياس أقوى[٥].
وقال آخرون: تخصيص القياس بأقوى منه[٦].
وقال الكرخي: هو عبارة عن العدول في مسألة عن مثل ما حكم به في نظائره إلى
[١]. الأحزاب( ٣٣): ١٣.