مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٦ - تمهيد
العديم العقل ذو القوّة الجاهلة- شقيّ بين العلم والعالم، خائب ضائع السعي غير مائل[١] إيّاه- ولو أراد العالم إيصاله إليه- لشقائه الفطري وشقاوته الذاتيّة. و «نعمة» يحتمل الإضافة البيانيّة، والتنوينُ التمكينَ النكرى[٢] على أن يكون «العالم» بياناً لها ومعيّناً إيّاها[٣].
وقال شيخي واستاذي أيّده اللَّه تعالى: بين جنس المراء وجنس الحكمة نعمة، وهو الإمام عليه السلام؛ لكونه عليه السلام هو الموصل إيّاه إليه، يرشد إلى ذلك ما ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره في سورة البقرة من قول أبي عبداللَّه عليه السلام: «نحن واللَّه النِّعمة التي أنعم اللَّه بها على العباد» بعد تلاوته عليه السلام هذه الآية[٤]: «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ...»[٥].
تمتّ كلماتهم، رفعت درجاتهم.
أقول: لايخلو عبارة الحديث من سقم، فما يخطر بالبال أنّ العبارة كانت هكذا:
«بين المراء والحلم نعمة العالم» فغيّره الناسخون، فالمراد من قولهم: ما رأيت مراءً جادلت، فحينئذٍ قوله عليه السلام: نعمة، مبتدأ مضاف إلى العالم بالإضافة اللاميّة، و «بين المراء» خبر مقدَّم عليه، والحلم عطف على المراء.
والمعنى: نعمة العالم بين المراء والحلم؛ لأنّه يعلم في أيّ موضع عادل، وفي أيّ موضع يصبر ويحلم، بخلاف الجاهل فإنّه شقيّ بينهما لا يعلم موضع المراء ومحلّ الحلم، فيماري في مكان ينبغي فيه الحلم وكذا العكس، واللَّه يعلم.
قوله: (والجاهل ختور). [ح ٢٩]
الختر: الغدر والخديعة.
قوله: (تورّط) [ح ٢٩] أي وقع في الورطة، وهي المهلكة.
[١]. في المصدر:« نائل».