مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٣ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
فوّارة النور و شاهق الطور، وهي الكتاب المسطور، والبحر المسجور، والرقّ المنشور؛ بل النشر والناشر المنشور، ولعلّك ما فهمت وما استبصرت، فأقول على الإجمال في المقال، كي لا يورث الكلّ والملال، ولا يقوم قيل ولا قال: إنّ تلك الأجزاء الأربعة في الكتب الأربعة؛ في الكتاب التدوين فما إليه أشرنا، وأمّا في الكتب الثلاثة الاخرى وهي التكويني والآفاقي والأنفسي فنقول: إنّ الألف يعني حرف في التدويني، مقابل للنور الأبيض في التكويني، والمشيّة في الآفاقي، و امّ الرأس في الأنفسي؛ ألا ترى ما اشتهر بين أطفال الكتب- وإن كانوا لا يعلمون هم و لا معلّمهم- حيث يقولون باللغة الفارسيّة: «ألف» يعني: «ا، چيزى ندارد» يعني: إنّه عار عن كلّ قيد وتقيّد: من حركة وسكون وإعراب وبناء ورخوة وشدّة وإمالة[١] وإشمام[٢] وإخفاء وإظهار وإدغام وقلب وغير ذلك، حتّى من التظنّي[٣] والتلفّظ؛ فإنّ مايتلفّظ به فإنّما هو اسم «ا» يعني ألف إذن مسمّاه، وقد بيّن ذلك في محلّه؛ وهل علمت من أنّ البياض هل هو لون كما حسبه جمع من جهّال المتكلّمين و الحكماء، أو أنّه عدم لون وخلوّ عن كلّ لون كما أنّه عند أهل الحقّ محققّ؟!
وهل فهمت أنّ التركيب والتأليف في بدن الإنسان موجود على اختلاف أجزائه إلّا
[١]. الإمالة: من الأمل، يقال لتطنيب الحرف في القراءة. لسان العرب، ج ١١، ص ٢٧.