مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٢ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
لايمكن، وإنّها غلط؛ وإن شئت الشاهد فانظر إلى قوله عليه السلام في توصيف ذلك الاسم:
مستتر غير مستور؛ و كلاهما بصيغة المفعول، أو الأخير فقط لفظاً والأوّل معنى كما يفهم من تفسيرنا له، يعني إنّه مستتر في نفسه بنفسه؛ لأنّه متجلبب في نفسه بجميع الشؤون والهيئات، وغير مستور: أي ليس تحت شيء حتّى يكون به مقهوراً، بل كلّ ما سواه من الفعليّات فيه صار مستوراً؛ فهو وإن كان مستوراً لكنّه ظاهر أيضاً، ومع كونه ظاهراً مستور أيضاً؛ ففيها ظهر، وبها منها استتر؛ فافهم وسيجيء قليل بيان لذلك أيضاً، فتربّص.
«فجَعَلَه»:
أي جعل مسمّى ذلك الاسم بنوع استخدام، أو جعل نفس ذلك الاسم- إذ الاسم عين المسمّى- مسمّى هذا الاسم، وذلك الاسم هو اللغز والمعمّى؛[١] فإنّه أشدّ من الصخرة الصمّاء، وأظلم من الليلة الحالكة[٢] الظلماء، إلّا عند من يرى بالنور، ويسمع بالنور؛ فإنّ ذلك عنده ظاهر غير مستور، ويفهمه من غير نكر ونفور، وأمّا أصحاب القبور الذين هم في تقصير وقصور، فلا يزيدهم بذلك إلّا البعد والغرور.
«على أربعة أجزاء معاً»:
أعني: ا. ب. ج. د؛[٣] إذ تلك الأجزاء الأربعة ا. ب للموجودات، وجد للموجودات
[١]. اللغز والتعمية: الإخفاء والتلبيس في الكلام أو غيره. راجع: لسان العرب، ج ٥، ص ٤٠٥؛ وج ١٥، ص ١٠١.