مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٠ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
الوهم لا يدرك إلّا المعاني الجزئيّة، وهذا الوجود و الموجود ليس بكلّيّ ولا جزئيّ، ولا كلّ ولا جزء؛ بل الكلّي به صار كلّيّاً، والجزئي به صار جزئيّاً، وكذلك الكلّ وعنهما من القيود والإضافات.
وإن شئت ازدياد البصيرة تقرير المرام على طور آخر نقول: غير خفيّ أنّ لجميع الموجودات ممّا سوى الحقّ- تعالى شأنه العليّ- جهة اتّحاد واشتراك، وجنبيه خلاف واختلاف؛ فاتّحادها واشتراكها في الكلّيّات التوصيفيّة والنوعيّة، والجنسيّة والجنسيّات، كذلك إلى أن ينتهي تلك الأفراد والأصناف والأنواع والأجناس إلى جنس الأجناس، مثلًا أشركَت الأفراد الفرسيّة في الصورة الجنسيّة الحيوانيّة، ثمّ الأفراد الحيوانيّة في الصورة الجنسيّة النامية، ثمّ الأفراد النامية في الصورة الجنسيّة المطلقة على اصطلاح أهل المنطق والميزان؛ فأفراد كلّ جنس بينها اشراك واتّحاد في جنسه القريب؛ وأمّا اختلافها فمن فصلها القريب، ومن البيّن أنّ الأشخاص والأصناف والأنواع والأجناس وكذلك الفصول والأعراض والخواصّ- التي قامت بها الموجودات الجزئيّة، وتحقّقت بها مادّة وصورة- تنتهي كلّاً [و] جزءاً إلى جنس الأجناس، الذي ليس فوقه مساس[١] ولا إحساس؛ إذ ليس وراء عبّادان قرية،[٢] أو الأشخاص ينتهي بالأصناف، والأصناف بالأنواع، والأنواع بالأجناس، والأجناس بجنس الأجناس، وكذلك الفصول بالاصول، والاصول بالكلّيّات، والكلّيّات أي الأجناس المنتهية بجنس الأجناس، وكذلك البواقي ممّا ذكرت وممّا لم يذكر.
وجنس الأجناس هذا عار [عن] جميع تلك القيود التي قلنا من الشخصيّة والصنفيّة، والنوعيّة والجنسيّة؛ وإلّا لم يكن لها جزء، ولا بالنسبة إليها كلّيّاً؛ فأنت إذا
[١]. مساس مصدر لا اسم، ويقال: لا مساس، أي لا مماسّة؛ وفي قوله تعالى:« أن تقول لا مساس». راجع: لسان العرب، ج، ص ٢١٩.