مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٨ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
«إِنَّهُمْ[١] عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ»[٢]؟ قل لي: هل فهمت و سمعت ذلك الخطاب الوارد من ربّ الأرباب للحاجّ الحجّاج المبيّن عن كلّ ناحية و فجاج:[٣] «لبّيك اللّهم ربّنا لبّيك، لبّيك و سعديك»؟! هل هو- سبحانه و تعالى عزّ وجلّ- من الأعين، أم أنت- يا أيّها العمي الأصمّ- من اللاعنين العاتبين؟!
كلّا، إنّك عن السمع لمعزول، و عن السماع في خاوية![٤] وأقول و [أنا] في غفلة و هفوة[٥] و دهول[٦]: «يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ»[٧] وحزبي يسمعون. وكيف كان فنزل الكلام على ما هو مراد الإمام في هذا المقام عن الصوت و الكلام حسب ما يفهمه كافّة العوام؛ فإنّ للحيطان جدران وللجدران آذان[٨].
فنقول مكرّراً: إنّ المراد من هذا الاسم هو مجموع الوجود المطلق الخلقيّ المخلوقيّ، و معلوم أنّ هذا الاسم «بالحروف غير متصوّت، و باللفظ غير منطق»؛ لأنّه ما كان مركّباً حرفيّاً، ولا مؤلّفاً هوائيّاً، وما كان «بالشخص، غير متجسّد»؛ لأنّه لم يكن من الأجسام المثاليّة، و لا الأجساد العنصريّة؛ ومن البيّن أنّ التجسّد والتشخّص من لوازم
[١]. في النسخة: وإنّهم.