مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٧ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
يفهمه العوام من الحرف و الصوت؛ فهذا الكلام- على قائله آلاف تحيّة و سلام- نازل على المتفاهم العرفي و المصطلح المعروفي عند العوام، الذين ليس مبلغ فهمهم من الكلام إلّاإلى هذا المقام، و إن كان للكلام عند الأئمّة عليهم السلام من المعنى بل المعاني ما هو غير هذا المرام أيضاً [و] هو كذلك في الفرقان المجيد والقرآن الحميد؛ ها هو كلامه سبحانه يقول: «إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ»[١] و إن كنت من الذين لا يفهمون، وشاهده قوله سبحانه، ولكن ما الفائدة في أنّك لست لكلامها من السامعين؛ ها هو اللَّه سبحانه يقول: «كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ»[٢] لكن ماذا وضع بأنّك ما سمعت بفطرته، ولا فهمت تقدّسه؛ ها هو الإمام- عليه الصلاة و السلام- يقول: إنّ الماء يسبّح بفيضانه، و الطير بطيرانه، أو هذا بهفيته[٣]، وذاك بدفيفه،[٤] لكنّك لست[٥] بعالمه ولا فقيهه. و قد ورد عن أهل العصمة سلام اللَّه عليهم أجمعين: أنّ كلّ كتاب انزل على الأنبياء ما كان ينزله جبرئيل عليه السلام باللغة العربيّة؛ لكن نبيّ كلّ قوم ما كان سمعه إلّابلسان قومه[٦].
فأقول: إن كنت الداري فأيّ كلام هذا الذي يقول اللَّه سبحانه لنبيّه الأمين المأمون:
[١]. الإسراء( ١٧): ٤٤.