مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٠ - شرح حديث حدوث الأسماء
والنفس الرحماني- بفتح الفاء- والحروف المشار إليها بالسحاب المزجّى، والكلمة التامّة المشار إليها بالسحاب المتراكم، وهذه الأربعة هي مراتب المشيئة في الوجود المطلق، وهو الوجود الأمري.
وإنّما قلنا: إنّ هذه الكلمة تامّة، وقلنا: إنّ ذلك كلمة تامّة؛ لأنّ تمام هذه تمام جزء، وذلك تمام كلّ، وباعتبارٍ آخَرَ تمام هذا تمام جزئي، وهذه تمام كلّي، وهذا الجزء هو المكنون الحقّ، والوجود المطلق، والشجرة الكلّيّة، والحقيقة المحمّديّة، ورتبته مقام «أو أدنى»[١] ووقته السرمد، وغاية المدح.
والجزء الثاني: هو النور الأبيض، والقلم الجاري، والألف القائم، وخزانة معاني الخلق، وهو العقل الأوّل، وهو عقل الكلّ، وهو ملك له رؤوس بعدد الخلائق، لم يخلق اللَّه شيئاً إلّاويكون في ذلك وجه لذلك[٢] الشيء، ورأس خاصّ به تتفاوت الرؤوس والوجوه بتفاوت[٣] ما هي لها.
والجزء الثالث: وهو النور الأصفر، وخزانة الدقائق، وهو الروح والنفس باعتبار، وباعتبار آخر نور أخضر إلّاأنّ الغرض بيان الأجزاء لا غير، وله من الرؤوس والوجوه كما للجزء الثاني.
والجزء الرابع: النور الأخضر، وجسم الكلّ.
وربما فسّرت الأجزاء الثلاثة بما تتضمّن البسملة من صفة اللَّه، وهو النور الأبيض، وهي شهادة أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وباعتبار هي شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وهي الألف القائمة؛[٤] ومن صفة الرحمان، وهي النور الأصفر والألف المبسوط باعتبار، وباعتبار آخر بين بين صورة كضلعي المثلث القائم الزاوية هكذا: «٧» وهي شهادة أنّ الأئمّة الاثني عشر خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وباعتبار هي شهادة أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ ومن صفة الرحيم وهي النور الأخضر، والألف الراكد الذي يظهر بصورة الباء، ويكون
[١]. اشارة إلى الآية من سورة.