مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣١٠ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
الزهرة منها خياله، وقبضة من فلك العطارد منها فكره، وقبضة من فلك القمر منها حياته، وقبض من أرض الدنيا منها جسده.
وأمّا أصحاب النار فقبض له قبضة من الحوت[١] وهو بهموت منها قلبه، وقبضة من الثرى منها صدره، وقبضة من الأرض السابعة منها دماغه ويعبّر عنه بالنكراء في الأخبار إحياناً بالشيطنة اخرى، وتلك الأرض أرض الشقاوة، وقبضة من الأرض السادسة وهي أرض الإلحاد ومنها علمه، وقبضة من الأرض الخامسة أرض الطغيان منها وهمه، وقبضة من الأرض الرابعة أرض الشهادة منها وجوده، وقبضة من الأرض الثالثة أرض الطبع منها خياله، وقبضة من الأرض الثانية أرض العادات منها فكره، وقبضة من الأرض الأوّل الاولى منها جسده، وقبضة من سماء الدنيا منها حياته.
إذا عرفت ذلك كلّ كلّه، فنقول: إنّ كلّ واحد من تلك القبضات العشرة اديرت ثلاث مرّات؛ فإنّ القبضة التي منها القلب مثلًا في الطينتين إدارتها العناصر الأربعة في هذا العالم، أي دار بعضها على بعض مرّةً في معدنها ثمّ اخرى في نباتها، ثمّ ثالثة في حيوانها، فصار ذلك ثلاثين؛ لأنّ مبلغ ضرب الثلاثة في العشرة هو الثلاثين، وهو الموعود لموسى- على نبيّنا وآله وعليه السلام- حيث أشار سبحانه إليه بقول: «وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً»؛[٢] والتكنّي فيها بالليلة إشارة إلى حدوث ظلمة دانية في كلّ واحد من تلك المراتب، أو تلك المراتب المذكورة هي المراتب الأربعينة الموجودة، وهي التي أشار اللَّه سبحانه في القدسيّات[٣] بقوله: خمّرت طينة آدم بيدي أربعين صباحاً،[٤] والزكي يستعر هنا في سؤالات، أحدها: ما المراد بالأربعين؟ والآخر ما المراد بقوله «صباحاً»؟
مع أنّك تقول: إنّه تعالى تكنّى في تلك الشريفة عن تلك المراتب بالليلة. وأيضاً ما معنى قوله تعالى في الآية السابقة: «وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ»؛[٥] وما هذا العشر؟ وإنّ ذلك الأيّام هل كان لموسى في امّته أم لا؟
[١]. الحوت: برج في السماء، وقيل: برج من الاثني عشر وهو آخرها. راجع: العين، ج ٣، ص ٢٨٢؛ لسانالعرب، ج ٢، ص ٢٧؛ مجمع البحرين، ج ٢، ص ١٩٨.