مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣١٢ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
بشهادة الاعتبار.
فنقول: إنّ الاثنين من هؤلاء الأربعة عشر- عليهم سلام اللَّه إلى يوم الحشر- وهما النبيّ والوليّ لا زال كان أحدهما شرق الوجود مشرق الوجود، والآخر مغرب الموجود؛ لأنّهما قطبي الأفلاك، ونقطتي المبدأ والعود بشهادة «لولاك».
فالعشر الإتماميّة الحسنين- وهما واحد- والتسعة من ذريّة الحسين سلام اللَّه عليهم أجمعين؛ إذ بهم ملأ الكون وارتفع البون، وفي زمانهم تمّ التكوين العميم والتدوين القويم؛ لقوله: «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ»؛[١] ويشير به أيضاً: «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»؛[٢] وليعلم أنّ بسط القول في ذلك يستدعي اموراً غير ما نحن فيه من الأشكال وخلق المجال، واموراً اخرى لست أذكره، «اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ».
فمن أشكل عليه من الرسالة أو ببعضها هلكت وخابت؛ إذ إنّ هذا حقّ، وذاك ليس بصواب، وعلى بعض ردّه عن بعض أجاب، فليورد إشكاله وليقل قاله، لكن بشرط العدل والإنصاف والتجافي عن الجور والاعتساف، حتّى أردّ سؤاله بجواب متين، وأقطع مقاله بشاهد أمين؛ فإنّكم «وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ و بَعْدَ حِينٍ»، ولقد انجرّ الكلام في تلك الفقرة من كلامه والإمام- عليه من اللَّه ألف آلاف تحيّة وسلام- فلتكتفي في المقام، ونورد بعض الآخر ممّا بقي من المرام.
قال عليه السلام: «فهذه الأسماء كان من الأسماء الحسنى حتّى تتمّ ثلاثمئة وستّين اسماً».
أقول: وتلك الأسماء المذكورة التي ذكرها الإمام عليه السلام من باب التذكير والتمثيل؛ ولذلك لم يذكرها عليه السلام بتمامها، فأنت لو ضربت الثلاثين من الأسماء في الاثني عشر من الأركان تبلغ الأسماء ثلثمائة وستّين، وهذا المبلغ تمام أسمائه الحسنى وأوصافه العليا، كذا ذكره شيخي وسندي ومن عليه استنادي ومستندي.
أقول: ولعلّ هنا شيئاً آخر لو قلنا به كان أحسن، وهو: أنّك قد عرفت من ذي قبل
[١]. الحجر( ١٥): ٨٧.