مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩١ - إذا زرع العامل غير ما عينه المالك
والشرطية , فعلى الأول إذا خالف ما عين فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا [١] حتى انقضت المدة , فيجري فيه الوجوه الستة المتقدمة في تلك المسألة [٢] , وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود فان كان البذر من المالك فهو له , ويستحق العامل أجرة عمله , على إشكال في صورة عمله بالتعيين وتعمده الخلاف , لإقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله [٣]. وإن
______________________________________________________
عند العرف أحكام تعدد المطلوب وإن لم يكن إلا مطلوب واحد , كما يظهر من ملاحظة كثير من الموارد التي يكون فيها خيار الرؤية والاشتراط والعيب , وكذلك خيار تبعض الصفقة , فإنه وإن لم يكن لأجل تخلف القيد , بل لأجل تخلف ما يشبه القيد , لكنهم ذكروا في تصحيحه أنه من باب تعدد المطلوب , ولم يريدوا أنه من ذلك الباب على الحقيقة , ضرورة أنه قد لا يكون للمشتري أقل مطلوب في بعض الصفقة , وإنما المطلوب في مجموع الصفقة , فإن من اشترى باباً وتبين أن أحد مصراعيه لغير البائع صح البيع في المصراع الآخر , وليس للمشتري أقل مطلوب فيه , وإنما مطلوبه في تمام المصراعين , فالمراد من تعدد المطلوب فيه الحكمي لا الحقيقي , فتجري أحكام التعدد حتى مع وحدة المطلوب على الحقيقة.
[١] لأنه ترك ما عينه له وزرع غير ما عينه المالك.
[٢] قد عرفت أن الصحيح هو الوجه الأول منها في تلك المسألة , وكذا هنا , وهو الذي اختاره الجماعة هناك وهنا.
[٣] كأنه يريد بهذا التعليل ما ذكره مكرراً في الإجارة والمضاربة وغيرها من أن العامل إذا كان يعلم بعدم استحقاق الأجرة شرعاً لا يستحق شيئاً , لأنه إقدام منه على هتك حرمة عمله , وقد تكرر دفع الاشكال المذكور بأن العلم بعدم الاستحقاق شرعاً لا يقتضي الإقدام على المجانية وهتك