مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨ - يشترط في المزارعة أمور ( الأول ) الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل ما بدل عليهما
وعنه (ع) : « أنه سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوماً يقولون : إن المزارعة مكروهة. فقال : ازرعوا فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه » [١]. يستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أن الزراعة أعم من المباشرة والتسبيب. أما ما رواه الصدوق مرفوعا عن النبي (ص) : « أنه نهى عن المخابرة , قال : وهي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع » [٢]. لا بد من حمله على بعض المحامل , لعدم مقاومته لما ذكر. وفي مجمع البحرين : « وما روي من أنه (ص) نهى عن المخابرة , كان ذلك حين تنازعوا , فنهاهم عنها ». ويشترط فيها أمور.
أحدها : الإيجاب والقبول [١]. ويكفي فيهما كل لفظ دال [٢] , سواء كان حقيقة أو مجازاً مع القرينة , ك « زارعتك أو سلمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا » ولا يعتبر فيهما العربية [٣] , ولا الماضوية , فيكفي الفارسي
______________________________________________________
[١] لأنها من العقود , بلا خلاف , بل الإجماع بقسميه عليه. كذا في الجواهر.
[٢] كما يقتضيه عمومات الصحة وإطلاقاتها من دون مخصص ولا مقيد , كما حرر في أوائل مباحث البيع.
[٣] لما عرفت من العمومات والإطلاقات , لعدم اعتبار ذلك في مفهومها عرفاً.
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب المزارعة حديث : ١.
[٢] معاني الأخبار الجزء : ٢ باب : ١٣٣ الصفحة : ٨٠. بحار الأنوار المجلد : ٢٣ كتاب المزارعة الحديث : ٢.