مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠١ - لو طالب المحال عليه المحيل بما أداه فادعى المحيل أنه كان له عليه مال
وكذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال [١]. وكذا لو تبرع المحيل عنه [٢].
( مسألة ٩ ) : لو أحال عليه فقبل وأدى ثمَّ طالب المحيل بما أداه , فادعى أنه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه , فالقول قوله مع عدم البينة [٣] , فيحلف على براءته ويطالب عوض ما أداه , لأصالة البراءة من شغل ذمته للمحيل [٤] ودعوى : أن الأصل أيضا عدم اشتغال ذمة المحيل بهذا الأداء مدفوعة : بأن الشك في حصول اشتغال ذمته وعدمه مسبب عن الشك في اشتغال ذمة المحال عليه [٥]. وعدمه وبعد جريان
______________________________________________________
الوارث دين المورث , وما دل على وفاء دين الفقير من الزكاة , وما ورد في وفاء الولد دين والده وأنه يكتب بذلك باراً.
[١] على ما تقدم في كتاب الضمان.
[٢] هذا من أفراد المسألة الأولى.
[٣] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما.
[٤] فيكون قول المحيل موافقاً للأصل , فيكون منكراً وعليه اليمين إذا لم تكن بينة لخصمه.
[٥] يعني : أن أداء المال المحول به يوجب اشتغال ذمة المحيل لو لم يكن ذمة المحال عليه مشغولة بمثله , أما إذا كانت مشغولة بمثله فحينئذ يقع التهاتر قهراً , فلا تشتغل ذمة المحيل بشيء , فيكون الحكم الشرعي أنه تشتغل ذمة المحيل بأداء المال إذا لم تكن ذمة المحال عليه مشغولة به للمحيل , فاذا كان هذا العدم مجرى الأصل ثبت الحكم الوجودي , وهو اشتغال ذمة المحيل.