مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٩ - تصح الحوالة على البرئ وليست ضماناً
ولا يكون داخلا في الضمان [١].
______________________________________________________
عدم ترتب الأثر , التي لا مجال لها مع الإطلاق المقتضي للصحة.
وفي جامع المقاصد : أن مبنى القولين المذكورين على الخلاف في أن الحوالة استيفاء أو اعتياض , فعلى الأول يجوز , وعلى الثاني لا يجوز. وتبعه على ذلك في المسالك , وسبقه اليه الشهيد في الحواشي على ما حكي. وفيه ـ كما في مفتاح الكرامة. : أن ذلك من تخريجات الشافعية , وإنما هي أصل برأسه وعقد مفرد , كما صرح بذلك جماعة , ومنهم الخلاف , قال : « إن الذي يقتضيه مذهبنا أن نقول إنها عقد قائم بنفسه ». ثمَّ حكى اطباق أصحابنا على أنها ليست بيعاً الا ما يلوح من المبسوط , وهو مؤول ... إلى آخر ما ذكره. وفي الجواهر : أن الأصح كونها أصلا برأسه , وإن لحقها حكم الوفاء في بعض الأحوال , والاعتياض في بعض آخر .. هذا والتأمل في مفهوم الحوالة والبيع والوفاء يقتضي وضوح تباين المفاهيم المذكورة وعدم انطباق بعضها على بعض , فلا وجه لإجراء أحكام بعضها على بعض إلا بدليل خاص. وقد سبق في الشرط السادس التعرض لما يظهر من جماعة من الأصحاب ـ ومنهم المصنف ـ من كونها وفاء. فراجع.
[١] أشار بذلك الى ما ذكره في الشرائع , قال : « ويصح أن يحيل على من ليس له عليه دين , لكن يكون ذلك بالضمان أشبه » , وفي القواعد : « لكنه أشبه بالضمان ». ووجه المشابهة اشتراكها مع الضمان في انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه كانتقاله إلى ذمة الضامن البريء. وعن الكاشاني : « الأظهر أنها ضمان ». لكنه كما ترى , فان الضمان التعهد بالدين الذي في ذمة المضمون عنه ومن أحكامه انتقاله إلى ذمة الضامن , لا عين الانتقال , ولذا خالف فيه المخالفون , وفي المقام معنى الحوالة هو النقل والانتقال , فاختلفا مفهوماً وإن اشتركا في بعض الاثار.