مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٧ - الحوالة لازمة ، إلا مع اعسار المحال عليه وجهل المحال به فله الفسخ
والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة [١] وتماميتها. ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ [٢]. ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط الخيار , للانصراف على إشكال [٣].
______________________________________________________
مقام الثبوت , فلا يعتبر أن يكون في مقام الإثبات.
[١] كما يقتضيه ظاهر قوله (ع) في رواية أبي أيوب : « قد أفلس قبل ذلك » , وما في رواية عقبة [١] من المنع من الرجوع على المحيل إذا تغير حال الصيرفي بعد التحويل. نعم ظاهر رواية أبي أيوب اعتبار الإفلاس قبل الحوالة. لكن من المعلوم أن المراد به حال الحوالة , والتعبير بذلك مبني على الغالب , لندرة المقارنة بينهما حدوثاً.
[٢] كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى. وفي الجواهر : « وهل هو على الفور أو التراخي؟ وجهان , أقواهما الثاني , للإطلاق وغيره ». وكأنه يريد من غير الإطلاق الاستصحاب. لكن يشكل بناء على أن المرجع في المقام عموم اللزوم , لا استصحاب الجواز. فلاحظ. وعن الحواشي : إذا قلنا بالخيار في نظير المسألة الآتية فهو على الفور. ولم يتضح وجهه في قبال ما عرفت. اللهم إلا أن يتأمل في الإطلاق. وهو كما ترى.
[٣] المفروض في كلامهم صورة ما إذا تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر. وعن جامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والرياض : ثبوت الخيار , للإطلاق. وفي القواعد : انه فيه اشكال , وكذا عن التذكرة والحواشي.
وعن الإيضاح : أن التحقيق أنه يبنى على أن علل الشرع معرفات أو علل حقيقة , وعلى الثاني فالباقي مستغن عن المؤثر أو محتاج. يعني : فعلى الأولين يثبت الخيار , وعلى الأخير ينتفي. وفي الجواهر : أنه لا بأس به بعد كون علل الشرع معرفات وعدم احتياج الباقي في بقائه إلى غير الأول. وفيه : أنه لو سلمت
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب الضمان حديث : ٤.