مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٩ - يشترط في الحوالة ـ مضافاً إلى الشرائط العامة ـ أمور ( الأول ) الايجاب من المحبل والقبول من المحتال على ما ذكروه ، مع الكلام في المحال عليه واحتمال تركب العقد من إيجاب وقبولين ، واحتمال كون الحوالة من الايقاع
ويتحققان بالكتابة ونحوها [١]. بل يمكن دعوى أن الوكالة أيضا كذلك [٢] , ـ كما أن الجعالة كذلك ـ وإن كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر [٣]. ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول : « أنت مأذون في بيع داري » أو قال : « أنت وكيل » [٤] , مع أن الأول من الإيقاع قطعاً.
______________________________________________________
غير لازمة , ولا يختص باللازمة.
[١] يمكن القول به في العقود كلية كالمعاطاة. ولو بني على المنع في العقود بني عليه في الإيقاع , لاشتراكهما في دليله نفيا وإثباتاً.
[٢] يعني : من الإيقاع.
[٣] قد عرفت ان اعتبار الرضا يقتضي كونها من العقود , والعقود لا بد أن تكون بإيجاب وقبول , ولا يكفي الرضا النفساني المقابل للكراهة والإرادة الذي ليس من الإنشاء , فإنه غير القبول اللازم اعتباره في صدق العقد. وبالجملة : اعتبار الرضا مساوق لكون الوكالة من العقود المعتبر فيها القبول.
[٤] الفرق بين الأمرين ظاهر , فان الوكيل كالاصيل , فالوكيل في وفاء الدين يجب عليه الوفاء مع المطالبة , والمأذون في الأداء ليس كذلك. وأيضاً فإن الوكيل تجوز مطالبته في الوفاء ومخاصمته , والمأذون ليس كذلك. وأيضاً الوكيل يتمكن من عزل نفسه عن الوكالة , فلا يكون وكيلا , والمأذون لا يتمكن من عزل نفسه عن الاذن. والوكيل يستطيع أن لا يقبل الوكالة ويرد الإيجاب فلا يكون وكيلا , والمأذون ليس كذلك. والوكالة المعلقة باطلة , بخلاف الاذن. والوكيل المعزول ينفذ تصرفه قبل بلوغ العزل , وليس كذلك المأذون. ومن ذلك يتبين أن الوكالة قائمة باختيار الوكيل وتتوقف على قبوله , وليس كذلك الاذن.