مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٣ - ضمان درك الثمن للمشتري لو ظهر بطلان البيع فسخ بعيب أو غيره
الفسخ , وأما بالنسبة إلى مطالبة الأرش , فقال بعض من منع من ذلك بجوازها [١] , لان الاستحقاق له ثابت عند العقد , فلا يكون من ضمان ما لم يجب. وقد عرفت أن الأقوى صحة الأول أيضاً , وأن تحقق السبب حال العقد كاف. مع إمكان دعوى : أن الأرش أيضاً لا يثبت إلا بعد اختياره ومطالبته [٢]
______________________________________________________
[١] قال في القواعد : « ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس , لا ما يتجدد له الفسخ بالتقابل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه , بل يرجع على البائع. ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن ». ونحوه في الشرائع بزيادة تعليل الحكم الأخير بأن استحقاقه ثابت حين العقد , ثمَّ قال : « وفيه تردد ».
[٢] هذا ذكره في المسالك وجهاً لتردد الشرائع , قال (ره) : « والموجود حالة العقد من العيب ما كان يلزمه تعيين الأرش , بل التخيير بينه وبين الرد , فلم يتعين الأرش إلا باختياره. ولو قيل [١] : إنه أحد الفردين الثابتين على وجه التخيير , فيكون كأفراد الواجب المخير حيث يوصف بالوجوب قبل اختياره , فيوصف هذا بالثبوت قبل اختياره , لزمه مثله في الثمن , لأنه قسيمه في ذلك. والحق ثبوت الفرق بينهما , فان الثمن ما وجب الا بالفسخ , وأما الأرش فإنه كان واجباً بالأصل , لأنه عوض جزء فائت من مال المعاوضة .. » , وتبعه على ذلك في الجواهر. ولكنه كما ترى , فإن صفة الصحة لا تقابل بجزء من الثمن , وإنما هي دخيلة في زيادة الثمن في مقابل الذات الموصوفة. وكذا الكلام في الصفات المشروطة في المبيع. ولذا كان خيار تخلف الوصف وخيار العيب
[١] هذا القول اختاره في الروضة. وحينئذ يشكل بما ذكره في المسالك. مضافا الى ما ذكرناه.
منه قدس السره