مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - ضمان درك الثمن للمشتري لو ظهر بطلان البيع فسخ بعيب أو غيره
فالصحة فيه أيضاً من جهة كفاية تحقق السبب. ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع [١].
( مسألة ٤٠ ) : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقاً , فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض
______________________________________________________
غير خيار تبعض الصفقة. والمقايسة على الواجب التخييري غير ظاهرة. فان وجوب الاختيار في الواجب التخييري دليل على ثبوت الوجوب , وفي المقام لا يجب الاختيار , وإنما هو جائز. فإن اختار أحد الأمرين ثبت له وإلا لم يثبت , فلا تشتغل ذمة البائع بالأرش إلا بعد اختياره. نعم المطالبة فرع الاستحقاق , فلا يتوقف عليها الاستحقاق. نعم لو اختص الكلام بصورة تعذر الرد وتعين الأخذ بالأرش أمكن دعوى ثبوت الأرش من أول الأمر حين العقد , كما قد يقتضيه ظاهر النصوص. لكن مورد كلامهم أعم. ومن ذلك يظهر عدم صحة الضمان الاصطلاحي في المقام , الذي يتوقف على وجود مضمون عنه , ويكون قصد الضامن الضمان عنه , لا مجرد الضمان العرفي , ولذا جزم في التحرير بعدمه.
والذي يتحصل : أنه إذا كان غرض الضامن الضمان عن مضمون عنه هو ضامن , فلا يصح في جميع الموارد المذكورة حتى الأرش , لعدم وجود مضمون عنه ضامن. وإذا كان غرضه الضمان بنفسه مع التغافل عن مضمون عنه , فان كان المقصود الضمان مطلقاً صح في جميع ذلك , وإذا كان غرضه مقيداً بصورة دون أخرى اقتصر في الرجوع اليه على خصوص تلك الصورة , ولا يتعداها إلى غيرها.
[١] إذا ضمن ضامن درك المبيع للبائع عن المشتري جرى فيه جميع ما ذكر من الصور والأحكام. ولا يصح الضمان الاصطلاحي إلا إذا تبين عدم استحقاق المشتري للمبيع حال القبض , لما سبق.