مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٢ - ضمان درك الثمن للمشتري لو ظهر بطلان البيع فسخ بعيب أو غيره
في العهدة ويصح الضمان أو لا؟ فالمشهور على العدم [١] , وعن بعضهم : دخوله [٢] , ولازمه الصحة مع التصريح بالأولى. والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق , والصحة مع التصريح ودعوى : أنه من ضمان ما لم يجب. مدفوعة : بكفاية وجود السبب [٣]. هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل
______________________________________________________
[١] قال في الشرائع : « أما لو تجدد الفسخ بالتقايل أو تلف المبيع قبل القبض لم يلزم الضامن , ويرجع المشتري على البائع. وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق ». وفي الجواهر : نسبته إلى المشهور , لأن الفسخ إنما أبطل العقد من حينه لا من أصله , فلم يكن حالة الضمان مضموناً , بل لو صرح بضمانه كان فاسداً , لأنه ضمان ما لم يجب. فما في القواعد ومحكي التذكرة من الاشكال فيه مما عرفت , ومن وجود سبب الفسخ حال البيع ـ بل عن فخر المحققين الجزم بالدخول فيه للحاجة ـ واضح الضعف , ولذا استقرب ( يعني : العلامة في القواعد ) عدم اندراجه بعد أسطر من الاشكال , بل جزم به بعد ذلك. انتهى. ويشير بقوله : « ولذا استقرب .. » الى قوله في القواعد بعد أسطر من الاشكال : « والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده » , وقوله بعد ذلك : « ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس , لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق ... ».
[٢] حكي ذلك عن فخر المحققين , كما تقدم في الجواهر. وذكر في مفتاح الكرامة : أنه قوي متين. انتهى.
[٣] قد عرفت أن ضمان ما لم يجب لا يدخل في الضمان المصطلح , ولا تشمله أدلته الخاصة. نعم تشمله أدلة الصحة العامة. لكن شمولها لا يتوقف على وجود السبب.