مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٦ - لا يشترط علم الضامن بالدين حين الضمان فلو ضمن ما يشك في ثبوته صح واحتاج إلى إثبات ، ومنه ما إذا قال « علي ما تشهد به البينة » على كلام
______________________________________________________
كما أصر على ذلك في مفتاح الكرامة , حاملا عبارات الأصحاب عليه , كما أشرنا إليه آنفا , فيكون مخالفاً لما تقدم في المسألة السابقة , كما أشرنا إليه هناك. وعلى الاحتمالين السابقين لا تعرض فيه لذلك. والمصنف حملها على الاحتمال الثاني منهما. وهو غير ظاهر , إذ لا خلاف من أحد في حجية البينة , فكيف يحتمل الخلاف من المحقق (ره)؟! والأول منهما أيضاً غير ظاهر , إذ ربما تشهد بالثبوت وقت الضمان , كما ربما تشهد بالثبوت في الجملة , فإطلاق عدم شهادتها بالثبوت حال الضمان لا وجه له.
ومثلها في هذه الاحتمالات عبارة القواعد , قال : « ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح , لعدم العلم بثبوته حينئذ ». نعم ظاهر عبارة المختلف أن المراد الاحتمال الأول , قال في المختلف : « قال الشيخ في المبسوط : قال قوم من أصحابنا أنه يصح أن يضمن ما تقوم به البينة , دون ما يخرج به دفتر الحساب. ولست أعرف به نصاً. وفي هذه العبارة إشكال , وعبارة المفيد وأبي الصلاح هنا أحق , وهو أنه يضمن حقه عليه , إذ ما تقوم به البينة لا يعلم ثبوته وقت الضمان , فلا يصح , لأنه يكون ضمان ما لم يجب » فان الظاهر أن وجه الفرق بين عبارة قوم من أصحابنا وعبارة المفيد وأبي الصلاح : أن الثانية من قبيل ما علم ثبوته حال الضمان لان المفروض أن المضمون الحق الذي عليه , والثانية من قبيل ما لم يعلم ثبوته حال الضمان , لعدم شهادة البينة بذلك , ولذلك كان من قبيل ضمان ما لم يجب , يعني : ضمان ما لم يعلم أنه وجب , لعدم ثبوت البينة بثبوته , فيحتمل أن يكون من ضمان ما لم يجب.
وفي المسالك حمل عبارة الشرائع على إرادة ضمان الجامع بين الثابت وقت الضمان وغيره , فإنه لا يصح ضمان الجامع المذكور , ثمَّ قال : « فعلى هذا لو صرح بقوله : ما يشهد عليه ان كان ثابتاً وقت الضمان , فلا مانع