مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٥ - لا يشترط علم الضامن بالدين حين الضمان فلو ضمن ما يشك في ثبوته صح واحتاج إلى إثبات ، ومنه ما إذا قال « علي ما تشهد به البينة » على كلام
المضمون له فحلف , ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكراً [١] وإن كان أصل الضمان بإذنه. ولا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان , فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه [٢].
( مسألة ٢٩ ) : لو قال الضامن : « علي ما تشهد به البينة » وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام [٣] , لأنها طريق الى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتا حينه [٤]. فما في الشرائع من الحكم بعدم الصحة لا وجه له [٥]
______________________________________________________
[١] لعدم ثبوت الدين على المضمون عنه بإقرار الضامن , لاختصاص حجيته به , ولا بيمين المضمون له المردودة لما عرفت.
[٢] لعدم ثبوت الدين حال الضمان لينتقل الى ذمته , والأصل عدمه.
[٣] يعني : حين الضمان.
[٤] وإذا كان ثابتاً حينه كان مضموناً على الضامن ومنتقلا الى ذمته.
[٥] قال في الشرائع : « لو ضمن ما تشهد به عليه لم يصح , لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة وقت الضمان ». وقوله : « وقت الضمان » يحتمل فيه أن يكون قيداً للثبوت في الذمة , يعني : أن الثبوت في الذمة وقت الضمان غير معلوم , إما لعدم شهادة البينة بالثبوت وقت الضمان , وإنما كانت شهادتها بالثبوت حال الشهادة , وإما لعدم كونها حجة على الثبوت وقت الضمان وإن كانت قد شهدت بذلك. ويحتمل أن يكون قيدا للعلم , يعني : لا يعلم وقت الضمان بالثبوت في الذمة , ومقتضى الأخير اعتبار العلم وقت الضمان بالثبوت في الذمة , فإذا لم يعلم حين الضمان الثبوت في الذمة لم يصح الضمان ,