مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٥ - ( التاسع ) أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه ، على ما قد يظهر منهم
التاسع : أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون
______________________________________________________
المضمون عنه , فكيف يكون ثابتاً بالنسبة إلى الضامن وهو تابع له؟!.
نعم على ما عرفت من معنى الضمان فهو من ضمان ما لم يجب , الذي لا يكون من الضمان الذي هو محل الكلام , بل إن صح كان ضماناً بمعنى آخر. ولا يتوقف على وجود المقتضي. لكنه يكون المضمون في الذمة بدون مضمون له لفرض عدم حصول السبب الملك له , وربما يأتي التعرض له في المسألة الثامنة والثلاثين.
كما يمكن أيضاً التعهد على غير وجه الضمان , بأن يتعهد إنسان للزوجة بأن ترفع اليد عن النفقة التي لها على الزوج في المستقبل , ويعطيها هو النفقة. ولا بأس به , لدخوله في عمومات الصحة. ونظيره أن يتعهد لمن له دين على زيد أن يصلي عنه ركعتين , ويرفع اليد عن دينه على زيد , فإنه نوع من أنواع العقد , إن صح لم يكن من جنس الضمان , بل هو عقد لنفسه يدخل في عموم صحة العقود. لكن لا يسقط الدين في الفرض بمجرد العقد , بل لا بد من إسقاط الدين من الدائن. وإذا كان العوض مفروضاً بدلا عن الدين , كان الدين لذي العوض ولا يسقط إلا بالوفاء أو الإبراء منه. ويمكن أن تكون المعاملة بنحو آخر.
وكيف كان : فهذا ليس من الضمان في شيء , والضمان ليس مطلق التعهد , وإلا فالعقود كلها تعهدات على أنحاء مختلفة باختلاف مضامينها ومن ذلك تعرف صحة ما ذكره الأصحاب , كما تعرف الاشكال فيما ذكره من قوله (ره) : « يمكن منع عدم كونه منه ».
والذي يتحصل : أن ضمان ما لم يجب ليس من الضمان المصطلح فان صح كان ضماناً بالمعنى اللغوي , ولا يتوقف على وجود المقتضي وسيأتي إن شاء الله , فلاحظ.