مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٦ - ( التاسع ) أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه ، على ما قد يظهر منهم
عنه بمثل الدين الذي عليه , على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعم , حيث قالوا : إنه بمعنى التعهد بمال أو نفس [١] , فالثاني الكفالة , والأول ان كان ممن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة , وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخص. ولكن لا دليل على هذا الشرط [٢] , فاذا ضمن للمضمون عنه بمثل ما له عليه يكون ضمانا , فان كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان , والا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه , وتفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعاً , وليس من الحوالة , لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه [٣] على الضامن حتى تكون حوالة ومع الإغماض عن ذلك [٤] غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين [٥] , فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافاً الى ما يكون مشتركا.
______________________________________________________
[١] ذكر ذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما.
[٢] كما أنه أيضاً لا يتم التقسيم المذكور , بناء على صحة الحوالة على البريء , كما أشار الى ذلك في المسالك وغيرها.
[٣] أصل العبارة لم يحل دائنه.
[٤] يعني : يصدق عليه حوالة وإن لم يكن المضمون عنه قد أحال دائنه
[٥] كما ذكر ذلك في المسالك. والذي يتحصل : الاشكال على الأصحاب من الوجوه : الأول : أن الحوالة لا تختص بالمديون للمحيل , بل تصح على البريء على قول يأتي. الثاني : أن الضمان لا يختص بالبريء. فإنه لا دليل على ذلك , والعمومات تنفيه , فيصح من المديون. الثالث : أن الفرق بين الحوالة والضمان في نفس المفهوم , فإن الحوالة متقومة بالمحيل