مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٤ - ( الثامن ) ثبوت الذين المضمون في ذمة المضمون عنه على المشهور ، سواه كان مستقراً أم متزلزلا ، مع الإشارة إلى حال بعض الضمانات العرفية
أو بعه نسيئة وأنا ضامن , لم يصح على المشهور. بل عن التذكرة الإجماع. قال : « لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو عليّ , لم يصح إجماعاً » [١]. ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية [٢]. ويمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلا , بل مطلقاً , لصدق الضمان وشمول العمومات العامة [٣] , وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم. بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً.
______________________________________________________
[١] في التذكرة : « ولو قال لغيره : ما أعطيت فلانا فهو عليّ , لم يصح أيضاً عند علمائنا أجمع. وبه قال أحمد ».
[٢] قال في مفتاح الكرامة ـ بعد ما حكى عن التذكرة العبارة المذكورة ـ : « وقد جوزوا ضمان أشياء كثيرة ليست ثابتة في الذمة , كضمان الأعيان المضمونة , وضمان العهدة , ونقصان الصنجة , وغير ذلك , فهي إما مستثناة أو الشرط أغلبي ». وسيأتي في المسألة الثامنة والثلاثين وغيرها التعرض للموارد التي يكون الضمان فيها منافياً لما ذكر.
[٣] قد عرفت في أول الكتاب أن الضمان إشغال الضامن ذمته بما اشتغلت به ذمة المضمون عنه , وهو يتوقف على اشتغال ذمة المضمون عنه ليصح القصد اليه , فاذا لم يكن في ذمة المضمون عنه شيء لم يمكن للضامن قصد أشغال ذمته به ولا إنشاء ذلك , فلا ضمان ولا عقد , كي يتمسك بالعمومات الدالة على صحة الضمان أو صحة العقود. ولذلك لم يصح ضمان ما لم يجب. أما ما سيجب وما سيثبت فيمكن ضمانه على نحو الواجب المعلق , أو على نحو الواجب المشروط. والثاني تعليق في الإنشاء مانع عن صحته. والأول وإن كان جائزاً لكنه غير ثابت بالنسبة إلى