مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٣ - الكلام في الضابط الذي يقتضيه إطلاق العقد للأعمال التي يقوم بها العامل والمالك
عرض له التكرر في بعض الأحوال. فمن الأول إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج اليه , وما يتوقف عليه من الآلات , وتنقية الأنهار , والسقي ومقدماته ـ كالدلو والرشا , وإصلاح طريق الماء , واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ـ وإزالة الحشيش المضرة , وتهذيب جرائد النخل والكرم , والتلقيح , واللقاط , والتشميس , وإصلاح موضعه , وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة. ومن الثاني حفر الابار والأنهار , وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك مما لا يتكرر نوعاً. واختلفوا في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل , مثل البقر الذي يدير الدولاب [١] , والكش للتلقيح [٢] , وبناء الثلم , ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك. ولا دليل على شيء من الضابطين. فالأقوى أنه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع , وإلا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعاً للغرر , ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون
______________________________________________________
[١] قال في القواعد : « وفي البقر الذي تدير الدولاب تردد , ينشأ من أنها ليست من العمل فأشبهت الكش , ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث ». وعن المبسوط وغيره : أن البقر على رب المال , وعن السرائر وغيره : أنها على العامل.
[٢] قال في القواعد في ذكر ما على المالك : « والكش للتلقيح على رأي » حكي ذلك عن الشيخ والمتأخرين وعن الأكثر. وقيل أنه على العامل كما عن السرائر وجامع الشرائع , وفي الشرائع : أنه حسن , لأنه به يتم التلقيح.