مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٣ - ( التاسع ) تعيين الحصة وإشاعتها على تفصيل وكلام
إذا لم يكن هناك انصراف , كما لا تصح إذا لم تكن مشاعة , بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر. نعم لا يبعد جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى [١].
______________________________________________________
وأما اعتبار التعيين في مقابل ما يقبل الزيادة والنقيصة ـ مثل جزء من الثمرة أو شيء منها أو بعضها أو نحو ذلك مما لا تحديد فيه ولا تقدير ـ فقد صرح به في كلام جماعة بل قيل : « طفحت عباراتهم بذلك » وعن التذكرة وجامع المقاصد : الإجماع عليه , ويقتضيه الاقتصار على ظاهر النصوص لاختصاصها بالحصة المعينة.
وأما اعتبار الإشاعة فقد ادعى غير واحد نفي الخلاف فيه , وعن مجمع البرهان نفي الشك فيه , وقد ذكره الجماعة ( رض ) مرسلين له إرسال المسلمات ويقتضيه الاقتصار على ظاهر نصوص الباب.
[١] قال في الشرائع : « ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا , فلو أضرب عن ذكر الحصة بطلت المساقاة , وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة لم تصح المساقاة , وكذا لو شرط لنفسه شيئاً معيناً وما زاد بينهما , وكذا لو قدر لنفسه أرطالا وللعامل ما فضل أو عكس ذلك , وكذا لو جعل حصة نخلات بعينها وللآخر ما عداها » , ونحوه كلام القواعد وغيرها. والجميع صريح في اعتبار الإشاعة في صحة المساقاة أولاً , واعتبار عموم الإشاعة في جميع الثمرة ثانياً , وتقديرها بالكسر المشاع ثالثاً.
وما ذكره المصنف هنا ينافي اعتبار أصل الإشاعة في الجملة , الذي صرح باعتبارها. ( وحملها ) على ما يقابل اختصاص أحدهما بمقدار معين والبقية للآخر لا مطلق الإشاعة ( غير ظاهر ) فالتفصيل بلا فاصل , إذ لو بني على الاقتصار على مورد النصوص لزم اعتبار الإشاعة في تمام الثمرة على السوية. وإذا بني على الرجوع الى الأدلة العامة اقتضت