مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٨ - إذا ادعى المالك المزارعة وادعى الزارع العارية
ـ وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم [١] ـ فان حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة.
( مسألة ٢٤ ) : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو للعوامل على أيهما فالمرجع التحالف [٢] , ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة [٣].
( مسألة ٢٥ ) : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة , فادعى الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية للزراعة , والمالك ادعى المزارعة , فالمرجع التحالف أيضاً [٤] , ومع حلفهما أو نكولهما
______________________________________________________
[١] قد عرفت أنه هو الذي يقتضيه التحقيق , وقد تقدم في كتاب الإجارة ما له نفع في المقام.
[٢] قد تقدم القول بأن إطلاق المزارعة يقتضي كون البذر على العامل وعليه فالخلاف يكون بينهما في اشتراط كونه على المالك وعدمه , ومقتضى ذلك كون القائل بكونه على المالك مدعياً لمخالفة قوله الأصل والإطلاق , وخصمه منكراً لموافقة قوله الإطلاق , فيكون على الأول البينة وعلى الثاني اليمين.
[٣] لعدم الباذل للبذر الذي لا بد منه في قوامها. وكذا في بقية الأمور. ثمَّ إن هذا الانفساخ ليس واقعياً , بل هو بحسب حكم القاضي فمن يعلم أن عليه البذر يجب عليه بذله والعمل بمقتضى الشرط والعقد.
[٤] لأن كلا منهما يدعي خلاف الأصل , إذ الأصل عدم المزارعة وعدم العارية : قال في الشرائع : « لو اختلفا فقال الزارع : أعرتنيها » وأنكر المالك وادعى الحصة أو الأجرة , ولا بينة , فالقول قول صاحب الأرض , ويثبت له أجرة المثل مع يمين الزارع. وقيل : يستعمل القرعة.