رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٧ - إذا فر المرجوم من الحفرة
حكي [١] مطلقاً.
وعن الحلبي والغنية : أنّهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبيّنة أو بعلم الإمام ، [ لا إن ثبت بالإقرار ] [٢] ليمكنه الفرار إذا أراد [٣].
وعن المفيد : أنّه لم يعتبر دفنه مطلقاً ، وقصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبيّنة لا بالإقرار [٤].
وحجّة هذه الأقوال [٥] غير واضحة ، زيادة على منافاتها لظاهر النصّ كما عرفته ، مع استلزام عدم وجوب الدفن بعد الحفر خلوّه عن الفائدة ، بل وجوده حينئذٍ كعدمه ، فلا يناسب الحكمة.
واحتمل شيخنا في المسالك [٦] وبعض من تبعه [٧] إيكال الأمر في الحفر إلى الإمام ؛ لما روي من تركه في بعض القضايا [٨].
وفيه : أنّ الظاهر أنّ الرواية عامية ، فلا تصلح للحجّية ، سيّما في مقابلة نصوصنا المعتبرة المستفيضة.
( فإن فرّ ) أحدهما من الحفرة ( أُعيد ) إليها ، إن ثبت الموجب لرجمها بالبيّنة ، بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة [٩] ؛
[١] حكاه عنهم في كشف اللثام ٢ : ٤٠٣.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء المعنى ، مع استفادته من عبارة المصدرين.
[٣] الحلبي في الكافي : ٤٠٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.
[٤] المقنعة : ٧٨٠.
[٥] في « ن » زيادة : مع ندرتها.
[٦] المسالك ٢ : ٤٣٠.
[٧] مفاتيح الشرائع ٢ : ٨١.
[٨] سنن الدارمي ٢ : ٨١ ، مسند أحمد ٤ : ٤٣٧ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٢٤ / ١٦٩٦ ، سنن البيهقي ٨ : ٢١٧ ٢١٨ و ٢٢١.
[٩] منهم الفاضل المقداد في التنقيح ٤ : ٣٤١ ، وابن فهد في المهذّب البارع ٥ : ٣٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٠٣.