رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٥ - لو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل
وحجتهما على هذا التفصيل غير واضحة ، عدا الجمع بين ما مرّ من الأدلة على اشتراط تعذر حضور الأصل في سماع شهادة الفرع ، وهذه الرواية بحملها على بعد الحكم ، والسابقة على العكس.
ولا شاهد عليه مع إطلاق أدلة الطرفين ، مع أنّ ظاهر جماعة من الأصحاب ومنهم الفاضل أيضاً في جملة من كتبه [١] تقييد الرواية وكلام القائلين بها بعكس ما ذكراه ، معربين عن عدم الخلاف في عدم الالتفات إلى الإنكار بعد الحكم ، معلّلين بنفوذه فيستصحب.
ونسبه المقدّس الأردبيلي ; إلى أصحاب [٢] ، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه.
فلا إشكال فيه ، ولا في فساد ما عليه الإسكافي [٣] من عدم الالتفات إليه مطلقاً ولو قبل الحكم مع أعدلية أحدهما أو تساويهما فيها ؛ لاتفاق الرواية وما مرّ من الأدلة على ردّه ، لمنافاة ما ذكره لمضمون كل منهما.
وإنّما الإشكال في العمل بهذه الرواية وترجيحها على تلك الأدلة في المسألة ، إمّا بتقييدها بهذه الرواية ، أو حملها ككلام الأصحاب العاملين بها من دون إشكال ولا خلاف معتدّ به كما عرفت على ما ذكره الشهيد في النكت [٤] من أنّ المراد اشتراط تعذّر الأصل في صحة أداء شهادة الفرع ، لا في سماعها منه ، فإذا أدّاها والأصل غائب حصل الشرط ، ولا ينافي سماعها منه بعد حضوره مع أعدليته كما عليه الجماعة ودلّت عليه الرواية.
[١] انظر المختلف : ٧٢٣ ، والقواعد ٢ : ٢٤٢ ، والتحرير ٢ : ٢١٦.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٤٨٦.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ٧٢٣.
[٤] غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : ٢٧٩.