رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - هل يكفي في جواز الشهادة بالملك مشاهدته يتصرّف فيه؟
بهما ، فهو مكابرة صرفة ، بل إنكار للبديهة ، ولذا نفى في الكفاية بها العلم خاصّة.
وإن أُريد به ما ذكره فيها دون نفي المظنة فحسن لو لم يقم على اعتبارها دليل في المسألة ، والحال أنّه قد قام ؛ لما عرفت من الرواية المنجبرة بما مرّ إليه الإشارة وحكاية الإجماع المتقدمة ، وهي وإن اختصت باليد المتصرّفة ، إلاّ أنّ الرواية كافية في الحجية في اليد الخالية عنه ؛ لعمومها لها ، أو ظهورها فيها ، ويكون شمول حكمها حينئذ لليد المتصرفة بطريق أولى ، هذا.
مضافاً إلى الصحيحة المتقدمة وما بعدها من الأخبار [١] المعاضدة ولو لم تكن بنفسها حجة مستقلة.
والشهرة الجابرة للرواية كما تحققت في اليد المتصرفة محققة ومحكية في كلام جماعة كما عرفته ، فكذلك هي هنا متحققه ؛ لإطباق جمهور المتأخرين على الحكم هنا أيضاً عدا الماتن هنا وفي الشرائع ، وحكى الأكثرية على ذلك بينهم في المسالك والكفاية [٢]. هذا.
مضافاً إلى مناقشات أُخر ترد على صاحب الكفاية ليس في ذكرها هنا فائدة مهمة بعد وضوح المأخذ في المسألة بحذافيرها ، والحجةِ من الفتوى والرواية ، بل ربما يمكن دعوى الضرورة في إفادة اليد المتصرفة بل مطلقاً الملكية ، وعليه بناء الفقهاء بل والمسلمين كافّة ، كما يقف عليه المتتبع لأكثر الأحكام الشرعية بل كلّها غير هذه المسألة من المسائل المتعلقة بأحكام اليد.
[١] راجع ص ٣٩٠.
[٢] المسالك ٢ : ٤١١ ، الكفاية : ٢٨٤.