رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - هل يكفي في جواز الشهادة بالملك مشاهدته يتصرّف فيه؟
ظاهر الكليني ; والصدوق حيث رويا في الكافي والفقيه [١] ما يدل عليه من غير معارض ، مع أنّ الثاني قال في صدر كتابه : إنّه لا يروي فيه إلاّ ما يفتي به ويحكم بصحته [٢]. وعليه عامّة المتأخرين ، مدّعياً جملة منهم الشهرة المطلقة عليه [٣].
ويظهر من الماتن في الشرائع عدم الخلاف فيه ؛ فإنّه قال : لا ريب أنّ المتصرف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق ، أمّا من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وفيه إشكال [٤]. إلى آخر ما ذكره. وذلك لتخصيصه نقل الخلاف باليد الغير المتصرفة ، معرباً عن عدمه فيها.
ونحوه غيره [٥] ، ونسبه في المبسوط إلى روايات الأصحاب [٦] ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبه صرّح في الخلاف [٧] ، وهو الحجة.
( و ) مع ذلك وردت ( به رواية ) قصور سندها أو ضعفها منجبر برواية المشايخ الثلاثة لها معتمدين عليها ، وبالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة كما عرفت حكايته.
وفيها : عن رجل رأى في يد رجل شيئاً أيجوز له أن يشهد أنّه له؟
قال : « نعم » قلت : فلعلّه لغيره ، قال : « ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير
[١] الكافي ٧ : ٣٨٧ ، الفقيه ٣ : ٣١.
[٢] الفقيه ١ : ٣.
[٣] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٨٤ ، والمحقق الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٨٨.
[٤] الشرائع ٤ : ١٣٤.
[٥] انظر المفاتيح ٣ : ٢٨٨.
[٦] المبسوط ٨ : ١٨٢.
[٧] الخلاف ٦ : ٢٦٤.