رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٥ - قبول شهادة النساء منفردات في الاُمور التي لا يطلع عليها الرجال
في تفسيره ، عن مولانا أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى ( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ) [١] قال : « إذا ضلّت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكّرت إحداهما الأُخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة ، عند الله تعالى شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن » [٢].
خلافاً للمفيد والديلمي [٣] ، فقالا : تقبل في عيوب النساء والاستهلال والنفاس والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين ، وإذا لم يوجد إلاّ شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه ؛ للصحيحين :
في أحدهما : عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : « تجوز شهادة الواحدة » [٤].
ونحوه الثاني بزيادة قوله : « وحدها » [٥].
ويضعّف أوّلاً : بعدم مقاومتهما لما مضى.
وثانياً : بأنّهما مطلقان يجب تقييدهما بما سيأتي من النصوص وغيرها الدالة على ثبوت الربع بشهادة الواحدة في موردهما الذي هو خصوص الولادة.
وثالثاً : بأخصّية المورد ، وتتميمها بعدم القائل بالفرق في المسألة غير ممكن بعد وجوده ، وهو العماني كما حكي [٦] ، بل الكل كما يأتي ، والمائز
[١] البقرة : ٢٨٢.
[٢] تفسير العسكري ٧ : ٦٧٥ / ٣٧٧ ، الوسائل ٢٧ : ٣٣٥ كتاب الشهادات ب ١٦ ح ١.
[٣] المقنعة : ٧٢٧ ، المراسم : ٢٣٣.
[٤] الكافي ٧ : ٣٩٠ / ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٦٩ / ٧٢٣ ، الإستبصار ٣ : ٢٩ / ٩٥ ، الوسائل ٢٧ : ٣٥١ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢.
[٥] الكافي ٧ : ٣٩١ / ٨ ، التهذيب ٦ : ٢٦٤ / ٧٠٢ ، الإستبصار ٣ : ٢٣ / ٧٠ ، الوسائل ٢٧ : ٣٥٣ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١٠.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٧١٦.