رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - تفسير الكبائر
شهاداتهم لأمثالهم كما أفتى بقبول شهادتهم عليهم [١]
( الرابعة : العدالة ) فلا تقبل شهادة الفاسق اتفاقاً ، بل ضرورةً بالكتاب والسنّة والإجماع ، والنصوص به مستفيضة بل متواترة ، وقد مضى بيان ما يتحقق به العدالة في كتاب القضاء ، وبقي الكلام في بيان ما تزول به.
( ولا ريب ) ولا خلاف ( في زوالها بالكبائر ) وقد مرّ من النصوص ثمة ما يدل علية.
ومنها الصحيح : بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ، فقال : « أن تعرفوه بالستر ، والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، وباجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار من شرب الخمر ، والزناء ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك » [٢] الخبر.
وقد اختلف الفقهاء في تفسيرها اختلافاً شديداً ، إلاّ أنّ الذي عليه أكثرهم كما في التنقيح [٣] هو أنّها كل ذنب توعّد الله تعالى بالعقاب في الكتاب العزيز. وهو الذي عليه المشهور من أصحابنا كما صرّح به جمع منهم ، ومنهم صاحب الذخيرة [٤] وبعض المتأخرين عنه [٥] ، وزاد الأوّل فقال : ولم أجد في كلامهم اختيار قول آخر.
[١] النهاية : ٣٣٤.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٤ / ٦٥ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩١ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ١.
[٣] التنقيح ٤ : ٢٩١.
[٤] الذخيرة : ٣٠٤.
[٥] كصاحب الحدائق ١٠ : ٤٦.