رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - لو كان المتنازع فيه في يد ثالث
ووجّه الأشبه في التنقيح وشرح الشرائع للصيمري [١] بشيء آخر ، وهو أنّهما بيّنتان تعارضتا ، ولا ترجيح لإحداهما على الأُخرى ، ولا يجوز إبطالهما ، فيتعيّن الجمع بينهما بعد القرعة واليمين.
واعلم أنّ ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع والإرشاد والتحرير والقواعد واللمعة [٢] عدم اعتبار اليمين مع الترجيح بالأعدلية أو الأكثرية.
خلافاً للصدوقين ، والشيخ في النهاية والخلاف والكتابين ، والقاضي ، وابن زهرة [٣] فاعتبروا اليمين لكن مع الترجيح بالأكثرية ، وسكتوا عن اعتبارها مع الترجيح بالأعدليّة.
وهو أظهر ؛ لدعوى الأخير والشيخ في الخلاف عليه إجماع الإمامية ، ويناسبه الأخبار المتقدّمة الدالة على اعتبارها مع القرعة ، لكن مقتضى هذا اعتبارها مع الترجيح بالأعدلية أيضاً ، كما أفتى به شيخنا في الروضة [٤] ، فيمكن إرجاع كلمات القوم إلى اعتبارها مطلقاً ، فلا خلاف في المسألة بحمد الله سبحانه.
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٢٨٢ ، غاية المرام ٤ : ٢٦٠.
[٢] الشرائع ٤ : ١١١ ، الإرشاد ٢ : ١٦٣ ، التحرير ٢ : ١٩٥ ، القواعد ٢ : ٢٣٢ ، اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ١٠٧.
[٣] الصدوق في المقنع : ١٣٤ ، وحكاه فيه عن والده ، النهاية : ٣٤٣ ، الخلاف ٦ : ٣٣٣ ، الاستبصار ٣ : ٤٢ ، التهذيب ٦ : ٢٣٧ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٧٨ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
[٤] الروضة ٣ : ١٠٧.